ولو كان يعتوره أدوارا ، فالأقرب الكراهة وقت افاقته . وحرمه الفاضل ،
لأنه لا يؤمن عروضه له في أثناء الصلاة ، ولجواز احتلامه في جنته بغير
شعوره ( 1 ) .
قلت : تجويز العروض لا يرفع تحقيق الأهلية ، والتكليف يتبع العلم .
الثالث : ان لا يكون امرأة ولا خنثى : لعدم تكليفهما بهذه الصلاة ،
وعدم جواز امامتهما بالرجال .
الرابع : الحرية ، وأحوط القولين اعتبارها ، لعدم تكليفه بها ، ولنقصه عن
مرتبة الإمامة ، ولرواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه
السلام أنه قال : ( لا يؤم العبد الا أهله ) ( 2 ) . وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 3 ) تبعا
لشيخه المفيد ( 4 ) .
وقال في المبسوط : يجوز ( 5 ) واختاره المتأخرون ( 6 ) لما رواه محمد بن
مسلم - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام في العبد يؤم القوم إذا رضوا به
وكان أكثرهم قراءة ، قال : ( لا بأس به ) ( 7 ) ويجوز أن تكون محمولة على الجماعة
المستحبة .
الخامس : العدالة - وهي : هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة
التقوى والمروءة ، بحيث لا يواقع الكبائر ولا يصر على الصغائر - وعليه اجماع
الأصحاب هنا وفي الجماعة المطلقة ، لظاهر قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 144 .
( 2 ) التهذيب 3 : 29 ح 102 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1631 .
( 3 ) النهاية : 105 .
( 4 ) المقنعة : 27 .
( 5 ) المبسوط 1 : 149 .
( 6 ) راجع : المعتبر 2 : 293 ، تذكرة الفقهاء 1 : 145 ، مختلف الشيعة : 153 .
( 7 ) التهذيب 3 : 29 ح 100 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1629 .