يمكن كراهة الصلاة في بيت فيه أحد هذه ، إذ القرب من الملك محبوب
وخصوصا في الصلاة .
تتمة :
قال أبو الصلاح : لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل ، ومرابط
الخيل والبغال والحمير والبقر ، ومرابض الغنم ، وبيوت النار ، ومذابح
الانعام ، والحمامات ، وعلى البسط المصورة ، وفي البيت المصور ، ولنا في
فسادها في هذه المحال نظر ( 1 ) .
ثم قال : لا يجوز التوجه إلى النار ، والسلاح المشهور ، والنجاسة
الظاهرة ، والمصحف المنشور ، والقبور ، ولنا في فساد الصلاة مع التوجه إلى
شئ من ذلك نظر ( 2 ) .
وكأنه نظر إلى صيغ النهي في الاخبار ، وتردد في الفساد ، من الامتثال
والنهي عن وصف خارجي ، ومن اجرائه مجرى النهي عن المكان المغصوب .
والأصح الكراهية ، لما قاله الأكثر .
قال : ويكره التوجه إلى الطريق ، والحديد والسلاح المتواري ، والمرأة
النائمة بين يديه أشد كراهية . وكأنه نظر إلى أن في ذلك نقصا في أعمال
الصلاة ( 3 ) .
وقال الصدوق والمفيد - رحمهما الله - لا تجوز الصلاة على جواد
الطرق ( 4 ) حملا للنهي على ذلك . ويعارض برواية محمد بن الفضيل عن الرضا
عليه السلام : " كل طريق يوطأ ويتطرق ، وكانت فيه جادة أولم تكن ، فلا ينبغي
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 2 ) في النسخة المطبوعة من " الكافي في الفقه " سقط ، أثبت فيه محقق الكتاب عبارة المتن عن
مختلف الشيعة وتذكرة الفقهاء للعلامة الحلي .
( 3 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 4 ) الفقيه 1 : 156 ، المقنعة : 25 .