قال : " لا بأس " ( 1 ) .
وروى معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام : " لا بأس بالصلاة بين
المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة " ( 2 ) وكأن هذا حجة المفيد ، لأن المطلق يحمل
على المقيد .
قلنا : يدل على ثبوت البأس مع اتخاذه قبلة ، والبأس أعم من المحرم .
والشيخ كره الصلاة بين القبور الا مع الساتر ولو عنزة ، أو بعد عشر أذرع
قدامه وعن جانبيه ، ولا بأس ان يكون ذلك خلفه ( 3 ) لرواية عمار عن الصادق
عليه السلام : " لا يجوز " ، وشرط في الخلف عشرا أيضا ( 4 ) .
فرع :
لو صلى على ظهر القبر كره أيضا . ولو تكرر الدفن فيه والنبش ، وعلم
نجاسة التراب بالصديد وتعدى إلى المصلى ، امتنع والا فلا .
وثالثها : البيع والكنائس ، عند ابن البراج ( 5 ) وسلار ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) لعدم
انفكاكها من نجاسة غالبا . وفي رواية العيص عن الصادق عليه السلام الجواز ،
وانه يجوز جعلها مساجد ( 8 ) وبه قال الشيخ المفيد والشيخ أبو جعفر رحمهم
الله ( 9 ) .
ولو كانت مصورة كره قطعا من حيث الصور .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 158 ح 337 ، التهذيب 2 : 374 ح 1555 ، الاستبصار 1 : 397 ح 1515 .
( 2 ) التهذيب 2 : 288 ح 897 ، الاستبصار 1 : 397 ح 1514 .
( 3 ) المبسوط 1 : 85 ، النهاية : 99 .
( 4 ) الكافي 3 : 390 ح 13 ، التهذيب 2 : 227 ح 896 ، الاستبصار 1 : 397 ح 1513 .
( 5 ) المهذب 1 : 76 .
( 6 ) المراسم : 65 .
( 7 ) السرائر : 58 .
( 8 ) التهذيب 2 : 222 ح 874 .
( 9 ) المقنعة : 25 ، المبسوط 1 : 86 ، النهاية : 100 .