تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الفصل الثاني : في مكروهات المكان . تكره الصلاة في مواضع : أحدهما : الفريضة جوف الكعبة عند الأكثر ( 1 ) وحرمها في الخلاف ( 2 ) وتبعه ابن البراج ( 3 ) . واحتج الشيخ بالاجماع . ولقول الله تعالى : ( فولوا وجوهكم شطره ) أي : نحوه وانما يصدق ذلك إذا كان خارجا منه . ولأن النبي صلى الله عليه وآله في رواية أسامة دخل البيت ودعا ، وخرج فوقف على بابه وصلى ركعتين وقال : " هذه القبلة ، هذه القبلة " وأشار إليها ، فإذا صلى في جوفها لم يصل إلى ما أشار إليه بأنه هو القبلة . وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة " ( 4 ) . ولاستلزامه الاستدبار بصلاة الفريضة ، وهو قبيح . وأجيب بمنع الاجماع ، كيف وهو في أكثر كتبه قائل بالكراهية ( 5 ) ! والنحو : الجهة ، ويكفي استقبال أي جزء كان منه خارجا فكذا داخلا وإذا استقبل جزءا منها فقد استقبل الكعبة ، فيخرج الجواب عن رواية أسامة . والنهي في رواية ابن مسلم للكراهية كما عليه الأصحاب . والاستدبار القبيح هو
هامش
( 1 ) راجع : الوسيلة ، المعتبر 2 : 66 ، تذكرة الفقهاء 1 : 88 . ( 2 ) الخلاف 1 : 439 المسألة : 186 . ( 3 ) المهذب 1 : 76 . ( 4 ) الخلاف 1 : 440 المسألة : 186 . ورواية أسامة في : مسند أحمد 5 : 201 ، صحيح مسلم 2 : 968 ح 1330 ، سنن النسائي 5 : 220 ، السنن الكبرى 2 : 8 . ورواية محمد بن مسلم في : الكافي 3 : 391 ح 18 ، التهذيب 2 : 376 ح 1564 . ( 5 ) المبسوط 1 : 85 ، النهاية : 101 ، الاستبصار 1 : 299 ، الجمل والعقود : 178 .