وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : " لا تصلح المكتوبة
جوف الكعبة " ، وأما إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس ان يصليها جوف الكعبة .
وعن يونس بن يعقوب قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حضرت الصلاة
المكتوبة وانا في الكعبة ، أفأصلي فيها ؟ قال : " صل " ( 1 ) .
قلت : الأصح الكراهية لا غير وتنتفي بضيق الوقت ، وهو أحرى في
الجمع بين الأخيار وعموم الكتاب والسنة .
وروى الأصحاب عن عبد السلام بن صالح عن الرضا عليه السلام في
الذي تدركه الصلاة فوق الكعبة ، فقال : " ان قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي
على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ، ويقصد بقلبه القبلة في السماء إلى البيت
المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من
الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك " ( 2 ) وادعي الشيخ عليه الاجماع ( 3 )
وفيه إشارة إلى اعتبار البنية ( 4 ) والى امتناع الفريضة أيضا جوفها .
ورده المتأخرون باستلزامه سقوط القيام ومعظم أركان الصلاة اختيارا ،
والرواية لم يثبت صحة سندها ، فكيف تعارض الاحكام المقطوع بوجوبهما ! ( 5 ) .
وثانيها : إلى القبور . وقال المفيد : لا تجوز الا بحائل ولو عنزة ، أو قدر
لبنة ، أو ثوب موضوع ، ولو كان قبر امام ( 6 ) . والعموم يدفع هذا ، وقد روى
علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في الصلاة بين القبور
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 279 ، والروايات الثلاث فيه برقم 953 - 955 ، والاستبصار 1 : 298 ح 1101 -
1103 .
( 2 ) الكافي 3 : 392 ح 21 ، التهذيب 2 : 376 ح 1566 .
( 3 ) الخلاف 1 : 441 المسألة : 188 .
( 4 ) في س : النية .
( 5 ) راجع : المعتبر 2 : 68 ، تذكرة الفقهاء 1 : 100 .
( 6 ) المقنعة : 25 .