ولو كان إيقاع الصلاة باذنه ثم رجع ففيه الأوجه ، ولكن يترجح الاتمام
هنا ، لان العارية قد تلزم في بعض الصور ، وهذا اذن صريح وإعارة محضته .
وعلى كل تقدير لو ضاق الوقت لم يحتمل القطع ، بل الخروج مصليا
حتى في المكان المغصوب .
الثالثة : حكم النافلة حكم الفريضة هنا .
وكذا الطهارة ، وفي المعتبر : لا تبطل في المكان المغصوب ، لان الكون
ليس جزءا منها ولا شرطا فيها ( 1 ) .
ويشكل : بان الافعال المخصوصة من ضرورتها المكان ، فالامر بها أمر
بالكون مع أنه منهي عنه ، وهو الذي قطع به الفاضل ، قال : وكذا لو أدى الزكاة
أو قرأ القرآن المنذور في المكان المغصوب لا يجزئان . اما الصوم في المكان
المغصوب فجزم بصحته ، لأنه لا مدخل للكون فيه ( 2 ) .
الرابعة : يشترط طهارة المكان ، بمعني : أن النجس إذا تعدى إلى ثوبه
أو بدنه بطلت الصلاة . ولو كان يابسا لم تبطل عدا مسقط الجبهة .
والمرتضى اشترط طهارة جميع المصلى مطلقا ( 3 ) .
واشترط أبو الصلاح طهارة مساقط السبعة ( 4 ) .
لنا قضية الأصل ، وعموم : " جعلت لي الأرض مسجدا " ( 5 ) وقول الصادق
عليه السلام في خبر زرارة في الشاذكونة تكون عليها الجنابة ، أيصلى عليها في
المحمل ؟ فقال : " لا بأس " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 109 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 87 .
( 3 ) عنه المحقق في المعتبر 1 : 431 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 140 .
( 5 ) سيأتي بتمامه في ص 113 الهامش 2 .
( 6 ) الفقيه 1 : 158 ح 739 ، التهذيب 1 : 369 ح 1537 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1499 . وفي
الجميع : عن الباقر عليه السلام .