تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولو كان إيقاع الصلاة باذنه ثم رجع ففيه الأوجه ، ولكن يترجح الاتمام هنا ، لان العارية قد تلزم في بعض الصور ، وهذا اذن صريح وإعارة محضته . وعلى كل تقدير لو ضاق الوقت لم يحتمل القطع ، بل الخروج مصليا حتى في المكان المغصوب .
الثالثة : حكم النافلة حكم الفريضة هنا . وكذا الطهارة ، وفي المعتبر : لا تبطل في المكان المغصوب ، لان الكون ليس جزءا منها ولا شرطا فيها ( 1 ) . ويشكل : بان الافعال المخصوصة من ضرورتها المكان ، فالامر بها أمر بالكون مع أنه منهي عنه ، وهو الذي قطع به الفاضل ، قال : وكذا لو أدى الزكاة أو قرأ القرآن المنذور في المكان المغصوب لا يجزئان . اما الصوم في المكان المغصوب فجزم بصحته ، لأنه لا مدخل للكون فيه ( 2 ) .
الرابعة : يشترط طهارة المكان ، بمعني : أن النجس إذا تعدى إلى ثوبه أو بدنه بطلت الصلاة . ولو كان يابسا لم تبطل عدا مسقط الجبهة . والمرتضى اشترط طهارة جميع المصلى مطلقا ( 3 ) . واشترط أبو الصلاح طهارة مساقط السبعة ( 4 ) . لنا قضية الأصل ، وعموم : " جعلت لي الأرض مسجدا " ( 5 ) وقول الصادق عليه السلام في خبر زرارة في الشاذكونة تكون عليها الجنابة ، أيصلى عليها في المحمل ؟ فقال : " لا بأس " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 109 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 87 . ( 3 ) عنه المحقق في المعتبر 1 : 431 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 140 . ( 5 ) سيأتي بتمامه في ص 113 الهامش 2 . ( 6 ) الفقيه 1 : 158 ح 739 ، التهذيب 1 : 369 ح 1537 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1499 . وفي الجميع : عن الباقر عليه السلام .