بأس " ( 1 ) .
وعن زرارة عن الباقر عليه السلام : " لا تصلي قدامه ، الا ان يكون قدامها
ولو بصدره " ( 2 ) .
فرع :
لا فرق بين المحرم والأجنبية ، والمقتدية به والمنفردة ، لشمول اللفظ .
نعم ، يشترط كون الصلاتين صحيحتين ، فلا يتعلق بالفاسد هنا حكم المنع ولا
الكراهية .
ويزول التحريم أو الكراهية بالحائل ، أو بعد عشر أذرع فصاعدا . ولو لم
يمكن التباعد بذلك ، قدم الرجل في الصلاة وجوبا أو استحبابا ، الا مع ضيق
الوقت ، لما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في المرأة تزامل
الرجل في المحمل ، أيصليان جميعا ؟ قال : " لا ، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ
صلت المرأة " ( 3 ) .
ولو اقترنت الصلاتان بطلتا . ولو سبقت إحداهما ، أمكن بطلان الثانية
لا غير ، لسبق انعقاد الأولى فيمنع من انعقاد الثانية . ويحتمل بطلانهما معا ،
لتحقق الاجتماع في الموقف المنهي عنه .
ولو اقتدت بامام بطلت صلاة أهل الجانبين والوراء . ولو حاذت الامام ،
قال الشيخ : تبطل صلاتهما دون المأمومين ( 4 ) وهو بناء على أن الطارئة تدافع
السابقة فتبطلان . ومع هذا ، فعلى مذهبه ينبغي بطلان صلاة من خلفها أيضا
بدون الحائل أو البعد ، ثم صحة صلاتهم مشكلة مع علمهم ببطلان صلاة
الامام ، اما مع الجهل فلا بحث .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 379 ح 1581 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1524 .
( 2 ) التهذيب 2 : 379 ح 1582 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1525 .
( 3 ) الكافي 3 : 298 ح 4 ، التهذيب 2 : 231 ح 907 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1522 .
( 4 ) المبسوط 1 : 86 .