تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بأس " ( 1 ) . وعن زرارة عن الباقر عليه السلام : " لا تصلي قدامه ، الا ان يكون قدامها ولو بصدره " ( 2 ) . فرع : لا فرق بين المحرم والأجنبية ، والمقتدية به والمنفردة ، لشمول اللفظ . نعم ، يشترط كون الصلاتين صحيحتين ، فلا يتعلق بالفاسد هنا حكم المنع ولا الكراهية . ويزول التحريم أو الكراهية بالحائل ، أو بعد عشر أذرع فصاعدا . ولو لم يمكن التباعد بذلك ، قدم الرجل في الصلاة وجوبا أو استحبابا ، الا مع ضيق الوقت ، لما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في المرأة تزامل الرجل في المحمل ، أيصليان جميعا ؟ قال : " لا ، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة " ( 3 ) . ولو اقترنت الصلاتان بطلتا . ولو سبقت إحداهما ، أمكن بطلان الثانية لا غير ، لسبق انعقاد الأولى فيمنع من انعقاد الثانية . ويحتمل بطلانهما معا ، لتحقق الاجتماع في الموقف المنهي عنه . ولو اقتدت بامام بطلت صلاة أهل الجانبين والوراء . ولو حاذت الامام ، قال الشيخ : تبطل صلاتهما دون المأمومين ( 4 ) وهو بناء على أن الطارئة تدافع السابقة فتبطلان . ومع هذا ، فعلى مذهبه ينبغي بطلان صلاة من خلفها أيضا بدون الحائل أو البعد ، ثم صحة صلاتهم مشكلة مع علمهم ببطلان صلاة الامام ، اما مع الجهل فلا بحث .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 379 ح 1581 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1524 . ( 2 ) التهذيب 2 : 379 ح 1582 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1525 . ( 3 ) الكافي 3 : 298 ح 4 ، التهذيب 2 : 231 ح 907 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1522 . ( 4 ) المبسوط 1 : 86 .