الباب الخامس :
في المكان
وفيه فصول :
الأول :
لا خلاف في جواز الصلاة في المكان المملوك ، أو المأذون فيه صريحا
أو فحوى ، كالمساجد ، والربط ، والصحاري ، والأماكن المأذون في غشيانها
والاستقرار فيها .
اما المغصوب ، فتحريم الصلاة فيه مجمع عليه ، واما بطلانها فقول
الأصحاب ( 1 ) ، وعليه بعض العامة ( 2 ) لتحقق النهي المفسد في العبادة .
قالوا : النهي عن أمر خارج عن الصلاة ، كرؤية غريق يحتاج إلى انقاذه ،
وليس هناك غير هذا المصلي ( 3 ) .
قلنا : الحركات والسكنات أجزاء حقيقية من الصلاة وهي منهي عنها ،
وانقاذ الغريق أمر خارج . على أن لملتزم ان يلتزم بطلان صلاته ، لتضيق
الانقاذ ، فينهى عن الصلاة ولو في ضيق الوقت ، لان لها بدلا .
ولا فرق بين الغاصب وغيره ممن علم الغصب وان جهل الحكم . وفي
الصلاة في الصحارى المغصوبة وجه للمرتضى - رحمه الله - استصحابا لما
كانت عليه قبل الغصب .
ولو صلى في المغصوب اضطرارا - كالمحبوس ، ومن يخاف على نفسه
هامش
( 1 ) النهاية : 100 ، المراسم : 65 ، الوسيلة : 89 المعتبر 2 : 108 .
( 2 ) راجع : المجموع 3 : 164 ، المغني 1 : 758 .
( 3 ) المغني 1 : 758 .