وروى عمار عن الصادق عليه السلام في الأرض النجسة إذا أصابتها
الشمس : " فلا تجوز الصلاة على القذر حتى ييبس " ( 1 ) .
وبإزائها خبر عبد الله بن بكير عن الصادق عليه السلام في الشاذكونة
يصيبها الاحتلام أيصلي عليها ؟ قال : " لا " ( 2 ) . وطريق الجمع الحمل على
الكراهية ، أو على تعدي النجاسة ، مع أن الصحة هي المشهورة بين
الأصحاب .
واحتج العامة بنهي النبي صلى الله عليه وآله عن الصلاة في المزبلة
والمجزرة ، ولا علة سوى النجاسة ( 3 ) .
قلنا : هي متعدية غالبا ، مع إمكان كونه نهي تنزيه .
وعلى قول المرتضى ، الأقرب ان المكان ما لاصق أعضاء المصلي وثيابه
لا ما أحاط به في الجهات الأخر ، لأنه المفهوم من المكان .
ولو كان المكان نجسا بما عفي عنه - كدون الدرهم دما - ويتعدى ،
فالظاهر أنه عفو لأنه لا يزيد على ما هو على المصلي .
وعلى قول المرتضى ، لو كان على المكان ولا يتعدى فالأقرب انه
كذلك ، لما قلناه . ويمكن البطلان ، لعدم ثبوت العفو هنا .
وعلى قول المرتضى ، الظاهر أنه لا يشترط طهارة كل ما تحته ، فلو كان
المكان نجسا ففرش عليه طاهر صحت الصلاة ، وقد رواه عامر القمي عن
الصادق عليه السلام ( 4 ) .
ولو سقط طرف ثوبه أو عمامته على نجاسة ، أمكن على قوله بطلان
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 272 ح 802 ، 2 : 372 ح 1548 ، الاستبصار 1 : 193 ح 675 .
( 2 ) التهذيب 2 : 369 ح 1536 ، الاستبصار 1 : 393 ح 1501 .
( 3 ) المهذب لأبي إسحاق الشيرازي 1 : 68 . وانظر سنن ابن ماجة 1 : 246 ح 746 ، الجامع
الصحيح 2 : 178 ح 346 ، السنن الكبرى 2 : 329 .
( 4 ) الكافي 3 : 392 ح 25 ، الفقيه 1 : 157 ح 733 ، التهذيب 2 : 374 ح 1556 .