التلف بخروجه منه - صحت صلاته ، لعموم : " وما استكرهوا عليه " ( 1 ) واشتراط
ضيق الوقت يعلم مما سلف ، والأقرب عدمه . ولو صلى فيه ناسيا فكالثوب
المغصوب .
ولا فرق في البطلان بين غصب العين والمنفعة ، كادعاء الوصية بها ، أو
استئجارها كذبا ، وكاخراج روشن أو ساباط في موضع يمنع منه . ولو غصب دابة
وصلى عليها فرضا للضرورة ، أو نفلا مطلقا ، بطل أيضا بل أبلغ ، وكذا
السفينة ، ولو لوحا واحدا مما له مدخل في استقرار المصلي .
ولا فرق بين جميع الصلوات حتى الجمعة والعيد والجنازة . والفرق
ركيك ، والاعتذار بلزوم فوات هذه إذا امتنع منها أرك ( 2 ) . والتشبيه بالصلاة خلف
الخوارج والمبتدعة ( 3 ) سهو في سهو .
ولو صلى المالك في المغصوب صحت صلاته اجماعا ، الا من
الزيدية ( 4 ) . ولو أذن للغاصب أو لغيره صحت الصلاة مع بقاء الغصبية .
وقال الشيخ في المبسوط : فان صلي في مكان مغصوب مع الاختيار لم
تجز الصلاة فيه ، ولا فرق بين ان يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في
الصلاة فيه ، لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم تجز الصلاة فيه ( 5 ) .
واختلف في معناه ففي المعتبر : ان الاذن : المالك ، لأنه قال : الوجه
الجواز لمن أذن له المالك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : 417 ، سنن ابن ماجة 1 : 659 ح 2045 ، الجامع الصغير 2 : 16 ح 4461 عن
الطبراني .
( 2 ) المغني 1 : 759 .
( 3 ) المغني 1 : 759 .
( 4 ) راجع : تذكرة الفقهاء 1 : 87 .
( 5 ) المبسوط 1 : 84 .
( 6 ) المعتبر 2 : 109 .