وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : أدنى ما تصلي فيه المرأة : " درع
وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلل بها " ( 1 ) .
واجمع العلماء على عدم وجوب ستر وجهها - الا أبا بكر بن هشام ( 2 ) -
وعلى عدم وجوب ستر الكفين - الا أحمد وداود ( 3 ) لقوله تعالى : ( ولا يبدين
زينتهن الا ما ظهر منها ) ( 4 ) قال ابن عباس : هي الوجه والكفان ( 5 ) .
واما القدمان فالمشهور عندنا انهما ليستا من العورة ، لبدوهما غالبا ،
ولقضية الأصل . ويظهر من كلام الشيخ - في الاقتصار - وكلام أبى الصلاح منع
كشف اليدين والقدمين ( 6 ) لعموم قول النبي صلى الله عليه وآله : " المرأة
عورة " ( 7 ) .
قلنا : خرج ذلك بدليل ، ولأن الباقر عليه السلام جوز الصلاة للمرأة في
الدرع والمقنعة إذا كان كثيفا ( 8 ) وهما لا يستران القدمين غالبا .
ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما ، وكذا القدمان ، لبروز ذلك كله
غالبا وحد اليدين الزند ، والقدم مفصل الساق . نعم ، يجب ستر شئ من اليد
والقدم ، لتوقف الواجب عليه .
وهنا أقوال نادرة للأصحاب :
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 217 ح 853 ، الاستبصار 1 : 338 ح 1478 .
( 2 ) المغني 1 : 672 .
( 3 ) المغني 1 : 672 .
( 4 ) سورة النور : 31 .
( 5 ) الدر المنثور 5 : 41 عن ابن شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم .
( 6 ) الاقتصاد : 258 ، الكافي في الفقه : 139 .
( 7 ) الجامع الصحيح 3 : 476 ح 1173 ، الاحسان في ترتيب صحيح ابن حبان 7 : 445
ح 5569 ، مجمع الزوائد 2 : 35 ، عن الطبراني في الكبير .
( 8 ) الفقيه 1 : 243 ح 1081 .