والفاضل ( 1 ) .
وقد روى الصدوق عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : " ليس
على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على المدبرة ، والمكاتبة إذا اشترط عليها مولاها
حتى تؤدي جميع مكاتبتها " ( 2 ) وهو يشعر بما قالوه ، للتخصيص بالمشروطة .
والأقرب الحاق الخنثى بالمرأة في وجوب الستر ، أخذا بالمبرئ للذمة .
ولو أعتقت الأمة في الأثناء وجب عليها الستر ، فان افترقت إلى فعل كثير
استأنفت مع سعة الوقت ، وأتمت لا معه ، لتعذر الشرط حينئذ فتصلي بحسب
المكنة .
وفي الخلاف : تستمر المعتقة وأطلق ( 3 ) ، لان دخولها كان مشروعا
والصلاة على ما افتتحت عليه .
لنا : ان الستر شرط وقد أمكن فتجب مراعاته .
اما الصبية فتستأنف لو بلغت في الأثناء ، لان النفل لا يجزئ عن
الفرض . ولو ضاق الوقت عن الركعة والطهارة أتمت مستترة ان أمكن .
والمشروطة إذا لم تؤد شيئا كالقن ، وان أدت سترت .
ويجب على الأمة ستر ما عدا الرأس ، عملا بالدليل ، واقتصارا على
موضع الرخصة . وفي المعتبر لما حكى هذا عن الشيخ ، قال : ويقرب عندي
جواز كشف وجهها ويديها وقدميها ، لما قلناه في الحرة ( 4 ) .
قلت : ليس هذا موضع التوقف ، لأنه من باب كون المسكوت عنه أولى
بالحكم من المنطوق به ، ولا نزاع في مثله .
والأقرب وجوب ستر الاذنين والشعر من المرأة ، لرواية الفضيل عن الباقر
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 87 ، تذكرة الفقهاء 1 : 93 .
( 2 ) الفقيه 1 : 244 ح 1085 ، علل الشرائع : 346 .
( 3 ) الخلاف 1 : 396 المسألة : 146 .
( 4 ) المعتبر 2 : 103 ، ولاحظ : المبسوط 1 : 88 .