وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام : " ليس
على الإماء أن يتقنعن في الصلاة " ( 1 ) .
وهل يستحب للأمة القناع ؟ أثبته في المعتبر ونقله عن عطا ، وعن عمر
انه نهى عن ذلك ، وضرب أمة لآل أنس رآها بمقنعة .
قال : لنا : انه أنسب بالخفر والحياء ، وهما مرادان من الأمة كالحرة ،
وفعل عمر جاز أن يكون رأيا ( 2 ) .
قلت : روى البزنطي باسناده إلى حماد اللحام عن الصادق عليه السلام
في المملوكة تقنع رأسها إذا صلت ، قال : " لا ، قد كان أبي إذا رأى الخادمة
تصلي مقنعة ضربها ، لتعرف الحرة من المملوكة " ( 3 ) .
وروى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه عن أبي خالد القماط ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الأمة ، أتقنع رأسها ؟ فقال : " ان شاءت فعلت ،
وان شاءت لم تفعل . سمعت أبي يقول : كن يضربن ، فيقال لهن : لا تشبهن
بالحرائر " .
وأوجب الحسن البصري الخمار على الأمة المتزوجة والسرية ( 4 ) وهو
مدفوع بالاجماع .
فروع :
المعتق بعضها كالحرة في وجوب الستر ، تغليبا للحرية ، ذكره الشيخ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 217 ح 854 ، الاستبصار 1 : 389 ح 1479 .
( 2 ) المعتبر 2 : 103 ، وراجع : المغني 1 : 674 .
( 3 ) رواه الصدوق في علل الشرائع : 345 باسناده عن البزنطي عن حماد بن عثمان عن حماد
الخادم عن أبي عبد الله عليه السلام .
ورواه البرقي في المحاسن : 318 بسند آخر عن حماد اللحام عن أبي عبد الله عليه
السلام .
( 4 ) راجع المغني 1 : 674 .