قالوا : الجن والملائكة ناظرون ، والله أحق أن يستحيى منه ( 1 ) .
قلنا : الستر هاهنا غير ممكن ، على أن الفخذ ليس من العورة - كما يأتي
إن شاء الله - فيحمل على الاستحباب .
الثالثة : اختلف الأصحاب في العورة ، فالمشهور انها السوءتان ، فالقبل :
القضيب والأنثيان ، والدبر : نفس المخرج ، وليست الأليتان والفخذ منها . هذا
في الرجل ، واما في المرأة الحرة فجميع بدنها ورأسها ، الا الوجه وظاهر الكفين
والقدمين ، اقتصارا على المتفق عليه فيهما بين جميع العلماء ، وأصالة البراءة من
وجوب غيره ، ولأن أنسا روى : ان النبي صلى الله عليه وآله حسر الإزار عن فخذه
يوم خيبر ، حتى اني لأنظر إلى بياض فخذه عليه السلام ( 2 ) .
وعن عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وآله كاشفا عن فخذيه وأذن
للشيخين في الدخول ( 3 ) .
وروى الصدوق : ان الباقر عليه السلام كان يطلي عانته ويلف الإزار
على الإحليل ، فيطلي غيره سائر بدنه ( 4 ) .
وعن الصادق عليه السلام : " الفخذ ليس من العورة " ( 5 ) .
وروى الميثمي ، عن محمد بن حكيم : ان الصادق عليه السلام رئي
وهو متجرد وعلى عورته ثوب ، فقال : " ان الركبة ليست من العورة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 78 ، الجامع الصحيح 5 : 97 ح 2796 ، سنن ابن ماجة 1 : 618 ح 1920 .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 102 ، صحيح البخاري 1 : 103 ، صحيح مسلم 2 : 1043 ح 1365 ، سنن
النسائي 6 : 131 ، السنن الكبرى 2 : 330 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1866 ح 2401 ، السنن الكبرى 2 : 231 .
( 4 ) الفقيه 1 : 65 ح 250 ، وفى الكافي 6 : 497 ح 7 .
( 5 ) الفقيه 1 : 67 ح 253 .
( 6 ) التهذيب 1 : 374 ح 1150 ، وفيه : " ان الفخذ " .