نكته ، ولو كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلد السيف ، روى ذينك عبد الله
ابن سنان عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وروى محمد بن الحسين بن كثير ، عن أبيه ، قال : رأيت على أبي
عبد الله عليه السلام جبة صوف بين ثوبين غليظين ، فقلت له في ذلك ، فقال :
" رأيت أبى يلبسها ، انا إذا أردنا ان نصلي لبسنا أخشن ثيابنا " ( 2 ) .
قلت : اما للمبالغة في الستر وعدم الشف والوصف ، واما للتواضع لله
تعالى ، مع أنه قد روي استحباب التجمل في الصلاة ( 3 ) وذكره ابن الجنيد وابن
البراج وأبو الصلاح وابن إدريس ( 4 ) .
وروى غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام : " لا
تصلي المرأة عطلا " ( 5 ) - وهي بضم العين والطاء والتنوين - وهي : التي خلا
جيدها من القلائد .
وسأل علي بن جعفر أخاه الكاظم عليه السلام في الرجل يصلي ومعه دبة
من جلد حمار ، وعليه نعل من جلد حمار : " لا يصلح ان يصلي وهي معه ، الا
ان يتخوف عليها ذهابا فلا بأس " ( 6 ) .
قلت : الدبة - بفتح الدال والتشديد - وعاء الذهن . وتستحب الصدقة بثمن الثوب الذي يصلي فيه لو باعه ، تأسيا بزين
العابدين عليه السلام فيما رواه الشيخ عن الحلبي : ان علي بن الحسين عليه
السلام كان يلبس الكساء الخز في الشتاء ، فإذا جاء الصيف باعه وتصدق بثمنه ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 166 ح 782 ، التهذيب 2 : 366 ح 1519 .
( 2 ) التهذيب 2 : 367 ح 1525 .
( 3 ) الكافي 6 : 444 ح 14 ، السنن الكبرى 2 : 236 .
( 4 ) المهذب 1 : 84 ، الكافي في الفقه : 139 ، السرائر : 55 .
( 5 ) التهذيب 2 : 371 ح 1543 .
( 6 ) التهذيب 2 : 373 ح 1553 .