ويستحب زر الثوب الذي له أزرار ، لأنه أصول للعورة ، ولما رواه غياث
ابن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : " لا يصل الرجل محلول
الأزرار " ( 1 ) جمعا بينه وبين رواية زياد بن سوقة السالفة ( 2 ) .
وروى إبراهيم الأحمري عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي
وأزراره محلولة ، قال : " لا ينبغي ذلك " ( 3 ) وهو ظاهر في الكراهية .
وروي عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي فيدخل يده
في ثوبه ، قال : " ان كان عليه ثوب آخر - ازار أو سراويل - فلا بأس ، وان لم
يكن فلا يجوز له ذلك ، وان أدخل يدا واحدة ولم يدخل الأخرى فلا بأس " ( 4 ) .
ومنع الجواز هنا يراد به الكراهية ، لرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام في الرجل يصلي ولا يخرج يديه من ثوبه ، فقال : " إن اخرج يديه
فحسن ، وان لم يخرج فلا بأس " ( 5 ) .
وروى أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في المصلي
رجلا أو امرأة وعليه خضابه : لا يصلى وهو عليه ، لكن ينزعه وان كانت خرقته
نظيفة ( 6 ) . وحملها الشيخ على الندب لروايات ، منها : رواية رفاعة ان سأل أبا
الحسن عليه السلام عن المختضب إذا تمكن من السجود والقراءة ، أيصلي في
حنائه ؟ قال : " نعم إذا كانت خرقته طاهرة وكان متوضئا " ( 7 ) .
ويستحب لمن صلى في سراويل وحده ان يجعل على عاتقه شيئا ولو
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 326 ح 1334 ، 357 ح 1476 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1495 .
( 2 ) تقدمت في ص 53 الهامش 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 369 ح 1535 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1496 .
( 4 ) الكافي 3 : 395 ح 10 ، التهذيب 2 : 356 ح 1475 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1494 .
( 5 ) الفقيه 1 : 174 ح 822 ، التهذيب 2 : 356 ح 1474 ، الاستبصار 1 : 391 ح 1491 .
( 6 ) الكافي 3 : 408 ح 2 ، التهذيب 2 : 255 ح 1469 ، الاستبصار 1 : 390 ح 1486 .
( 7 ) الفقيه 1 : 173 ح 819 ، التهذيب 2 : 356 ح 1470 ، الاستبصار 1 : 391 ح 1487 .