عن فأرة المسك .
ويجوز لبس ما يتمندل به في الصلاة ، كما روي في مرفوعة محمد بن
يحيى عن الصادق عليه السلام : " صل في منديلك الذي تتمندل به ، ولا تصل
في منديل يتمندل به غيرك " ( 1 ) .
ويلحق بذلك آداب في اللباس منقولة من أخبار الكافي وغيره .
يستحب اظهار النعمة ، ونظافة الثوب ، فبئس العبد القاذورة ( 2 ) .
قلت : الظاهر أنه هنا الذي لا يتنزه عن الأقذار . وفي اللغة : يقال على
المبالغ في التنزه ( 3 ) وعلى الذي لا يخال الناس لسوء خلقه ( 4 ) .
ويستحب التزين للصاحب كالغريب ، واكثار الثياب وإجادتها ، فلا سرف
في ثلاثين قميصا ولا في نفاسة الثوب ، فقد لبس زين العابدين عليه السلام
ثوبين للصيف بخمسمائة درهم ( 5 ) وأصيب الحسين عليه السلام وعليه الخز ( 6 ) ،
ولبس الصادق عليه السلام الخز ( 7 ) . وما نقل عن الصحابة من ضد ذلك ،
للاقتار ، وتبعا للزمان . نعم ، يستحب استشعار الغليظ ، وتجنب الثوب الذي فيه
شهرة .
والأفضل القطن ، فإنه لباس رسول الله صلى الله عليه وآله ( 8 ) والأبيض .
ولا بأس بالمعصفر والأحمر والمصبوغ - وان كرهت الصلاة فيه - والوشي : وهو
- بفتح الواو وسكون الشين - ضرب من الثياب معروف ، ويقال : هو الذي نسج
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 402 ح 23 .
( 2 ) الكافي 6 : 439 ح 6 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 4 : 28 .
( 4 ) الصحاح 2 : 788 مادة - قذر - .
( 5 ) الكافي 6 : 441 ح 5 .
( 6 ) الكافي 6 : 442 ح 7 .
( 7 ) قرب الإسناد : 8 ، الكافي 6 : 452 ح 10 .
( 8 ) الكافي 6 : 450 ح 2 .