قال : " لا يشتمل بثوب واحد ، فاما ان يتوشح فيغطي منكبيه فلا بأس " ( 1 ) .
قلت : روى الشيخ في التهذيب عن محمد بن إسماعيل ، عن بعض
أصحابنا ، عن أحدهم عليهم السلام ، قال : " الارتداء فوق التوشح في الصلاة
مكروه ، والتوشح فوق القميص مكروه " ( 2 ) .
فقد تحصلنا من هذه على ما قاله في المعتبر ، ولا بأس به ، لامساس
الحاجة إليه في الثوب الشاف ، وان كان جعله تحت القميص أولى ، حتى ادعى
الفاضل الاجماع على عدم كراهيته ( 3 ) مع أنه قد روى زياد بن المنذر عن أبي
جعفر عليه السلام في الذي يتوشح ويلبس قميصه فوق الإزار ، قال : " هذا عمل
قوم لوط " . قلت فإنه يتوشح فوق القميص . قال : " هذا من التجبر " ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : لا بأس ان يتزر فوق القميص إذا كان يصف ما تحته ،
ليستر عورته .
الثالثة عشرة : تستحب الصلاة في النعل العربية عند علمائنا ، لما رواه
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " إذا صليت فصل
في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإنه يقال ذلك من السنة " ( 5 ) .
وعن معاوية بن عمار : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي في نعليه غير
مرة ، ولم أره ينزعهما ( 6 ) .
وعن علي بن مهزيار : رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى حين زالت
الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام وعليه نعلاه لم ينزعهما ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 215 ، ورواية سماعة فيه برقم 845 .
( 2 ) التهذيب 2 : 214 ح 839 ، الاستبصار 1 : 387 ح 1472 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 99 .
( 4 ) الفقيه 1 : 168 ح 795 ، التهذيب 2 : 371 ح 1542 .
( 5 ) الفقيه 1 : 358 ح 1573 ، التهذيب 2 : 233 ح 919 .
( 6 ) التهذيب 2 : 233 ح 916 .
( 7 ) التهذيب 2 : 233 ح 918 .