الثانية عشرة : يكره الإزار فوق القميص ، لقول الصادق عليه السلام في
رواية أبي بصير : " لا ينبغي ان تتوشح بإزار فوق القميص ( 1 ) إذا صليت ، فإنه من
زي الجاهلية " ( 2 ) ، و " لا ينبغي " ظاهره الكراهية ، ولأن موسى بن بزيع سأل الرضا
عليه السلام أشد الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ، فقال : " لا بأس
به " ( 3 ) .
وقد قيل : ان في الائتزار فوق القميص تشبها باهل الكتاب ، وقد نهينا
عن التشبه بهم ( 4 ) .
وروى موسى بن القاسم البجلي ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه
السلام يصلي في قميص قد ائتزر فوقه بمنديل ( 5 ) .
قال في المعتبر : الوجه ان التوشح فوق القميص مكروه ، واما شد المئزر
فوقه فليس بمكروه ( 6 ) مع أن علي بن يقطين روى عن العبد الصالح ، هل
يصلي الرجل وعليه ازار متوشح به فوق القميص ؟ فكتب : " نعم " ( 7 ) .
وقال في التهذيب عقيب الأخبار المذكورة : لا تناقض ، لان المراد
بالاخبار المتقدمة هو أن لا يلتحف الانسان بالإزار ويشتمل به كما يلتحف
اليهود ، واما التوشح بالإزار فهو ليغطي ما قد كشف منه ، ويستر ما تعرى من
بدنه ، لما رواه سماعة قال : سألته عن رجل يشتمل في صلاته بثوب واحد ،
هامش
( 1 ) في الكافي زيادة : " وأنت تصلي ، ولا تتزر بإزار فوق القميص " وراجع في ذلك : الحدائق
الناضرة 7 : 120 ، جواهر الكلام 8 : 237 .
( 2 ) الكافي 3 : 395 ح 8 ، التهذيب 2 : 214 ح 840 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1473 .
( 3 ) الفقيه 1 : 166 ح 780 ، التهذيب 2 : 214 ح 842 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1475 .
( 4 ) قاله العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 99 .
( 5 ) التهذيب 2 : 215 ح 843 ، الاستبصار 1 : 388 ح 1476 .
( 6 ) المعتبر 2 : 96 .
( 7 ) التهذيب 2 : 215 ح 844 .