هذه المقدمات من نظر ، فقول المحقق لا يخلو من قوة ، وان كان الاحتياط
للدين الابطال كيف كان .
اما لو جهل الغصبية فلا تحريم ولا ابطال ، لعدم توجه النهي هنا .
ولو جهل الحكم لم يعذر ، لأنه جمع بين الجهل والتقصير في التعليم .
ولو نسي الحكم فكذلك ، لاستناده إلى تقصيره في التحفظ .
ولو نسي الغصب فوجهان ، من رفع القلم عن الناسي ، واختاره ابن إدريس
، واستناده إلى عدم التكرار المتضمن للتذكار ( 1 ) . ويمكن القول بالإعادة
في الوقت ، لقيام السبب وعدم تيقن الخروج عن العهدة ، بخلاف ما بعد الوقت
لزوال السبب ، والقضاء انما يجب بأمر جديد وهو غير معلوم التوجه هنا . وهو
خيرة المختلف ( 2 ) .
وسادسها : أن لا يكون نجسا ، وقد مر حكمه .
وسابعها : أن لا يصلي في نعل ساتر ظهر القدم ليس له ساق ،
كالشمشك والنعل السندي . وأسنده في المعتبر إلى الشيخين ، استنادا إلى فعل
النبي صلى الله عليه وآله وعمل الصحابة والتابعين والأئمة الصالحين ( 3 ) .
والمعتمد ضعيف ، فإنه شهادة على النفي غير المحصور ، ومن الذي
أحاط علما بأنهم كانوا لا يصلون فيما هو كذلك .
ومنع سلار من الصلاة في الشمشك والنعل السندي الا صلاة الجنازة ( 4 ) .
وكرهه الشيخ - في المبسوط - وابن حمزة ، وجوزوا ذا الساق كالخفين
والجرموقين ( 5 ) - والجرموق خف واسع قصير يلبس فوق الخف - استنادا إلى
هامش
( 1 ) السرائر : 58 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 82 .
( 3 ) المعتبر 2 : 93 ، راجع : المقنعة : 25 ، النهاية : 98 .
( 4 ) المراسم : 65 .
( 5 ) المبسوط 1 : 83 ، الوسيلة : 88 .