وقول ابن بابويه : إياك أن تصلي في ثعلب ، ولا في الثوب الذي يليه من
تحته وفوقه ( 1 ) يحمل أيضا على الكراهية . ويمكن أيضا حمل كلام الشيخ في
النهاية : لا يجوز ( 2 ) على ذلك .
ولو وجد على الثوب وبر ، فالظاهر عدم وجوب الإزالة ، لطهارته على
الأصح ، وكذا شعر ما لا يؤكل لحمه .
وفي التهذيب ان علي بن الريان كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : هل
تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره من قبل ان ينفضه
ويلقيه عنه ؟ فوقع : " يجوز " ( 3 ) .
وفي مكاتبة محمد بن عبد الجبار إلى أبي محمد عليه السلام في قلنسوة
عليها وبر ما لا يؤكل لحمه : " ان كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله " ( 4 ) .
الثانية : تكره في الرقيق الذي لا يحكي ، تباعدا من حكاية الحجم ،
وتحصيلا لكمال الستر . نعم ، لو كان تحته ثوب آخر لم يكره إذا كان الأسفل
ساترا للعورة .
اما الثوب الواحد الصفيق ، فظاهر الأصحاب عدم الكراهية للرجل ، لما
رواه البخاري عن جابر ، قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي في
ثوب واحد متوشحا به ( 5 ) .
وقد روى الأصحاب عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه : انه رآه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 170 .
( 2 ) النهاية : 97 .
( 3 ) الفقيه 1 : 172 ح 812 ، التهذيب 2 : 367 ح 1526 .
( 4 ) التهذيب 2 : 207 ح 810 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1453 .
( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 350 ح 1366 ، مسند أحمد 3 : 294 ، صحيح البخاري 1 : 102 ،
صحيح مسلم 1 : 396 ح 518 ، السنن الكبرى 2 : 237 .