فعل من ذكرناه .
وقد روى البزنطي - فيما سلف - عن الرضا عليه السلام جواز الصلاة في
الخف ( 1 ) ومثله روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ورواية الحسن بن
الجهم عنه عليه السلام أيضا ( 3 ) ورواية إبراهيم بن مهزيار قال : سألته عن
الصلاة في جرموق وبعثت إليه به ، فقال : " يصلى فيه " ( 4 ) .
وثامنها : أن لا يكون رقيقا يحكي البشرة ، فلو حكاها لم يكف في الستر ،
لعدم صدق اسمه . وفى مرفوع أحمد بن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال " لا تصل فيما شف أو وصف " يعني الثوب المصقل ( 5 ) .
قلت : معنى شف : لاحت منه البشرة ، ووصف : حكى الحجم ، وفي
خط الشيخ أبي جعفر في التهذيب " أو صف " بواو واحدة ، والمعروف بواوين من
الوصف .
وتاسعها : أن لا يكون ثقيلا يمنع بعض الأفعال مع القدرة على غيره الا
لضرورة ، لمنافاته الواجب المقصود بالذات . فلو لم يجد سواه صلى عاريا ولو
قلنا بجواز الصلاة في النجس اختيارا ، إذ النجس يمكن معه استيفاء الافعال
مع الفوز بالستر ، بخلاف الثقيل . وكذا لو كان صلبا كالحديد المانع من بعض الأفعال .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 371 ح 1545 .
( 2 ) الكافي 3 : 403 ح 28 ، التهذيب 2 : 234 ح 920 .
( 3 ) الكافي 3 : 404 ح 31 ، التهذيب 2 : 234 ح 921 .
( 4 ) الكافي 3 : 404 ح 32 ، التهذيب 2 : 234 ح 923 .
( 5 ) التهذيب 2 : 214 ح 837 .