الذهب ، أو المموه به ، في المنع من لبسه والصلاة فيه .
قال أبو الصلاح : تكره الصلاة في الثوب المصبوغ ، وآكده كراهية
الأسود ، ثم الأحمر المشبع ، والمذهب ، والموشح ، والملحم بالحرير
والذهب ( 1 ) .
قال : وأفضل الثياب البياض من القطن والكتان ( 2 ) .
وخامسها : المغصوب ، فتبطل الصلاة فيه مع العلم بالغصب عند جميع
الأصحاب ، لتحقق النهي المفسد للعبادة ، ولاشتمال العبادة على قبيح فلا
تكون مأمورا بها .
وفي المعتبر أسند التحريم إلى جميع الأصحاب ، والبطلان إلى الأكثر ،
واختار البطلان إن ستر العورة به أو سجد عليه أو قام فوقه ، لأنه منهي عن تلك
الحركة المخصوصة مع أنها جزء من الصلاة ، ولو لم يكن كذلك لم تبطل كما
لو لبس خاتما مغصوبا ( 3 ) .
قال : لأني لم أقف على نص عن أهل البيت عليهم السلام بابطال
الصلاة ( 4 ) .
والتزم الفاضل البطلان بالخاتم المغصوب وغيره مما يستصحب في
الصلاة ، لتحقق النهي عن ذلك . ولو لم يستصحب صحت صلاته في آخر
الوقت ( 5 ) .
وهذا كله بناء على أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده ، وان النهي
في العبادة مفسد ، سواء كان عن اجزائها أو عن وصف لا تنفك منه . ولا تخلو
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 140 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 140 .
( 3 ) المعتبر : 2 : 92 .
( 4 ) المعتبر 2 : 92 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 96 ، نهاية الإحكام 1 : 378 .