الكراهية ، لعدم تناول التكليف الصبي ، وفعل جابر والصحابة تورع ( 1 ) ، وتبعه
الفاضل في التذكرة ( 2 ) ولعله الأقرب ، تمسكا بالأصل ، وعدم قاطع يخرج عنه .
السابعة : لو لم يجد المصلي الا الحرير ، ولا ضرورة ( 3 ) في التعري ،
صلى عاريا عندنا ، لان وجوده كعدمه مع تحقق النهي عنه . وجوزه العامة بل
أوجبوه ، لان ذلك من الضرورات ( 4 ) .
ولو وجد النجس والحرير ، واضطر إلى أحدهما للبرد أو الحر ، فالأقرب
لبس النجس ، لان مانعه عرضي .
ورابعها : الذهب ، والصلاة فيه حرام على الرجال ، فلو موه به ثوبا وصلى
فيه بطل ، بل لو لبس خاتما منه وصلي فيه بطلت صلاته ، قاله الفاضل ، لقول
الصادق عليه السلام : " جعل الله الذهب حلية لأهل الجنة ، فحرم على الرجال
لبسه والصلاة فيه " رواه موسى بن أكيل النميري ( 5 ) عنه . وفعل المنهي عنه
مفسد للعبادة .
وقوي في المعتبر عدم الابطال بلبس خاتم من ذهب ، لاجرائه مجري
لبس خاتم مغصوب ( 6 ) والنهي ليس عن فعل من أفعال الصلاة ، ولا عن شرط
من شروطها .
فرع :
لو موه الخاتم بذهب فالظاهر تحريمه ، لصدق اسم الذهب عليه . نعم ،
لو تقادم عهده حتى اندرس وزال مسماه جاز . ومثله الاعلام على الثياب من
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 91 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 96 .
( 3 ) كذا في النسخ ولعل الصحيح : ولا ضرر .
( 4 ) المجموع 3 : 142 ، 180 ، فتح العزيز 4 : 104 .
( 5 ) التهذيب 2 : 227 ح 894 .
( 6 ) المعتبر 2 : 92 .