الفصل الثالث : فيما تكره فيه الصلاة أو تستحب .
وفيه مسائل . .
الأولى : تكره في الثوب الذي يلاصق وبر الأرانب أو الثعالب ، سواء كان
فوقه أو تحته ، لاستبعاد تخلصه منهما ، وقد قيل بنجاستهما ( 1 ) فلا أقل من
الكراهية .
وعليه يحمل ما رواه أبو علي بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام : وسألته
عن الصلاة في الثوب الذي يلي الثعالب ، فقال : " لا " ( 2 ) .
وكذا ما رواه في التهذيب عن علي بن مهزيار ، عن رجل سأل الماضي
عليه السلام عن الصلاة في الثعالب ، فنهي عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي
يليه ، فلم أدر أي الثوبين : الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقع
بخطه : " الذي يلصق بالجلد " ، وذكر أبو الحسن ( 3 ) انه سأله عن هذه المسألة ،
فقال : " لا تصل في الذي فوقه ، ولا في الذي تحته " ( 4 ) كما حمله الشيخ في
المبسوط ، قال : الان أن يكون أحدهما رطبا ، لان ما هو نجس إذا كان يابسا لا
تتعدى منه النجاسة إلى غيره ( 5 ) .
قلت : هذا بناء على نجاسة الثعلب ، أو على عدم وقوع الذكاة عليه ،
وكلام الشيخ صريح في أن نجاسة الميتة لا تتعدي الا بالرطوبة ، الا ان يريد به
نفس الوبر ، لكن الرواية مصرحة بالجلد .
هامش
( 1 ) أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 110 .
( 2 ) الكافي 3 : 400 ح 14 ، التهذيب 2 : 210 ح 822 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1457 .
( 3 ) في الكافي والتهذيب زيادة " عليه السلام " .
( 4 ) الكافي 3 : 399 ح 8 ، وفي التهذيب 2 : 206 ح 808 ، والاستبصار 1 : 381 ح 1446 عن
الرضا عليه السلام .
( 5 ) المبسوط 1 : 83 .