وأصح طريقا ( 1 ) وفتوى الأصحاب ( 2 ) . ولو صح أول بحمل النهي على معنييه
لقرينة ، وتحمل الكراهية كذلك .
قال المحقق : هذه الرواية لا تبلغ حجة في تقييد إطلاق الأوامر
القرآنية ( 3 ) . وفي المبسوط ، تنزههن عنه أفضل ( 4 ) .
الثالثة : انما يحرم الحرير المحض اما الممتزج بغيره فلا ، لما سبق . ولا
فرق بين كون الحرير أكثر أو أقل - ولو كان الخليط عشرا ، قاله المحقق ( 5 ) - لما
رووه عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وآله انما نهي عن الثوب الحرير
المصمت ( 6 ) ولأصالة الحل ، الا مع صدق الثوب من الحرير ، وهو غير صادق
مع المزج .
نعم ، لو استهلك الحرير الخليط حتى أطلق عليه الحرير حرم ، ولذا
لو خيط الحرير بغيره لم يخرج عن التحريم ، وأظهر في المنع ما لو كانت البطانة
حريرا وحدها أو الظهارة .
اما الحشو بالحرير فقد قطع المحقق بمنعه ، لعموم النهي ، وللسرف ( 7 )
وهو ظاهر ابن بابويه ( 8 ) . وبعض العامة جوزه ، لأنه لا خيلاء فيه ( 9 ) .
وقد قال الحسين بن سعيد : قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبى
الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز ، فكتب إليه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 208 ح 817 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1467 .
( 2 ) راجع : الوسيلة : 87 ، المراسم : 64 ، الغنية : 493 .
( 3 ) المعتبر 2 : 89 .
( 4 ) المبسوط 1 : 83 .
( 5 ) المعتبر 2 : 90 .
( 6 ) مسند أحمد 1 : 313 ، سنن أبي داود 4 : 50 ح 4055 ، شرح معاني الآثار 4 : 255 .
( 7 ) المعتبر 2 : 91 .
( 8 ) الفقيه 1 : 171 ، المقنع 24 .
( 9 ) المجموع 4 : 438 .