تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
إذا كان بواجب ، فلم قلتم ان ذلك واجب فإنه محل النزاع ؟ واما تكميله بالمستحب فمستحب كما في وجل القلب . قلت : الظاهر أن فقد الكمال نقصان في حقيقة الايمان ، وخروج غير الوجل منه بدليل من خارج لا يقتضي اطراد التكميل في المندوبات . الثالث : ما روي عن علي عليه السلام أنه قال : " عزائم السجود أربع " وعدها ( 1 ) والعزيمة ترادف الواجب ، ولأنه لولا كونها مرادفه للواجب لم يكن في التخصيص بهذه الأربع فائدة ، لان البواقي مستحبة . وقد نبه على ذلك ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام : " إذا قرئ شئ من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد ( 2 ) وان كنت جنبا ، وان كانت المرأة لا تصلي . وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت ، وان شئت لم تسجد " ( 3 ) . وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها ، فلا تكبر قبل سجودك ولكن تكبر حين ترفع رأسك ، والعزائم أربع : حم السجدة ، وتنزيل ، والنجم ، واقرأ باسم ربك " ( 4 ) . الرابع : قوله تعالى : ( وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ) ( 5 ) وهو ذم على ترك السجود فلا بد له من محمل ، ولا أصرح من هذه الأربع فتحمل عليها . فان قلت : السجدة الثانية في الحج بصيغة الامر ، فتكون واجبة لعين ما ذكرتم من الصراحة . قلت : يأبى وجوبها الاجماع على نفيه ، فان أبا حنيفة الذي يوجب
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 336 ح 5863 ، المصنف لابن أبي شيبة 2 : 17 ، السنن الكبرى 2 : 315 . ( 2 ) في المصدرين زيادة : " وان كنت على غير وضوء " . ( 3 ) الكافي 3 : 318 ح 2 ، التهذيب 2 : 291 ح 1171 ، مضمرا عن أبي بصير . ( 4 ) الكافي 3 : 317 ح 1 ، التهذيب 2 : 291 ح 1170 . ( 5 ) سورة الانشقاق : 21 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 467 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث