خلقهن ان كنتم إياه تعبدون ) ، ثم قال : وأيضا قوله : ( فاسجدوا لله الذي
خلقهن ) أمر ، والامر يقتضي الفور عندنا ، وذلك يقتضي السجود عقيب الآية ( 1 )
ومن المعلوم ان آخر الآية ( تعبدون ) .
ولأن تخلل السجود في أثناء الآية يؤذي إلى الوقوف على المشروط دون
الشرط ، والى ابتداء القارئ بقوله : ( ان كنتم إياه تعبدون ) وهو مستهجن عند
القراء .
ولأنه لا خلاف فيه بين المسلمين انما الخلاف في تأخير السجود إلى
( يسأمون ) ( 2 ) فان ابن عباس والثوري وأهل الكوفة والشافعي يذهبون إليه ( 3 )
والأول هو المشهور عند الباقين ( 4 ) .
فاذن ما اختاره في المعتبر لا قائل به ، فان احتج بالفور ، قلنا : هذا القدر
لا يخل بالفور ، والا لزم وجوب السجود في باقي آي العزائم عند صيغة الامر ،
وحذف ما بعده من اللفظ ، ولم يقل به أحد .
الرابعة : يجب السجود على القارئ والمستمع في العزائم اجماعا ،
ونعني بالمستمع المنصت للاستماع ، واما السامع بغير انصات فنفي الوجوب
عليه الشيخ في الخلاف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 430 المسألة : 177 .
والآية في سورة فصلت : 37 .
( 2 ) سورة فصلت : 38 .
( 3 ) راجع : مجمع البيان 9 : 15 ، المجموع 4 : 60 ، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي 15 : 364 ،
احكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، احكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، المدونة الكبرى
1 : 110 .
( 4 ) راجع : مجمع البيان 9 : 15 ، المجموع 4 : 60 ، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي 15 : 364 ،
احكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، احكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، المدونة الكبرى
1 : 110 .
( 5 ) الخلاف 1 : 431 المسألة : 179 .
ورواية ابن سنان في : الكافي 3 : 318 ح 3 ، التهذيب 2 : 291 ح 1169 .