ورووا أيضا ان أبا بكر لما بلغه فتح اليمامة وقتل مسيلمة سجد شكرا ( 1 ) .
وروي ان النبي صلى الله عليه وآله رأى نغاشيا - وهو القصير الزري -
فسجد شكرا ( 2 ) .
وقد روي في التهذيب باسناده إلى سعد بن سعد ، عن الرضا عليه
السلام ، قلت له : ان أصحابنا يسجدون بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون :
هي سجدة الشكر ، فقال : انما الشكر إذا أنعم الله على عبد النعمة ان يقول :
( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) والحمد
لله رب العالمين ( 3 ) وحمله الشيخ على التقية ( 4 ) .
قلت : للاجماع على شرعية هذه السجدة من الامامية .
وقد روي الصدوق عن عبد العزيز بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : " من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضئ ، كتب الله له بها
عشر صلوات ، ومحا عنه عشر خطايا عظاما " ( 5 ) .
فرع :
هل يستحب عند تذكر النعمة وان لم تكن متجددة ؟
الظاهر نعم إذا لم يكن قد سجد لها ، لان الشكر على هذا الوجه
مستحب فيؤتى به متى أمكن ، وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 358 ح 5963 ، مختصر المزني : 17 ، السنن الكبرى 2 : 371 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 357 ح 5960 ، 5964 ، مختصر المزني : 17 ، سنن الدارقطني 1 :
410 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 276 ، السنن الكبرى 2 : 371 .
( 3 ) التهذيب 2 : 109 ح 413 .
والآية في سورة الزخرف : 13 ، 14 .
( 4 ) الهامش السابق .
( 5 ) الفقيه 1 : 218 ح 971 عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام .