تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
واحتج على الوجوب على الأولين وعدم الوجوب على السامع باجماع الفرقة ، وبما رواه عبد الله بن سنان قال : سألت : أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يسمع السجدة تقرأ ، قال : " لا يسجد الا ان كون منصتا مستمعا لها أو يصلي بصلاته ، واما ان يكون يصلي في ناحية وأنت في ناحية فلا تسجد لما سمعت " ( 1 ) . وقال ابن إدريس : يجب السجود على السامع . وذكر انه اجماع الأصحاب ، لاطلاقهم الوجوب على القارئ ومن سمعه ، ولرواية أبي بصير السالفة ، ولعموم الامر ( 2 ) . وهو قول من أوجب سجود التلاوة من العامة ( 3 ) . وطريق الرواية التي ذكرها الشيخ فيه محمد بن عيسى عن يونس ، مع أنها تتضمن وجوب السجود إذا صلى بصلاة التالي لها وهو غير مستقيم عندنا ، إذ لا يقرأ في الفريضة عزيمة على الأصح ، ولا تجوز القدوة في النافلة غالبا ، وقد نقل ابن بابويه - رحمه الله - عن ابن الوليد - رحمه الله - انه لا يعتمد على حديث محمد بن عيسى عن يونس ( 4 ) . وروى العامة عدم سجود السامع عن ابن عباس ( 5 ) وعثمان ( 6 ) . ولا شك عندنا في استحبابه على تقدير عدم الوجوب ، واما غير العزائم فيستحب مطلقا ، ويتأكد في حق التالي والمستمع .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 431 المسألة : 179 . ورواية ابن سنان في : الكافي 3 : 318 ح 3 ، التهذيب 2 : 291 ح 1169 . ( 2 ) السرائر : 47 . والرواية تقدمت في ص 467 الهامش 3 . ( 3 ) حلية العلماء 2 : 122 . ( 4 ) حكاه عنه النجاشي في رجاله : 333 برقم 896 . ( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 345 ح 5908 ، السنن الكبرى 2 : 324 . ( 6 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 344 ح 5906 ، السنن الكبرى 2 : 324 .