السلام ايماء إليه ، حيث قال : " إذا ذكرت نعمة الله عليك ، وكنت في موضع
لا يراك أحد ، فالصق خدك بالأرض . وإذا كنت في ملأ من الناس ، فضع يدك
على أسفل بطنك واحن ظهرك ، وليكن تواضعا لله فان ذلك أحب ، وتري ان
ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك " ( 1 ) .
ويستحب إذا سجد لرؤية مبتلى ستره عنه ، لئلا يتأذى به . ولو كان لرؤية
فاسق ، ورجا باظهاره توبته ، فليظهره .
السابعة : ليس في سجود الشكر تكبيرة الافتتاح ، ولا تكبيرة السجود ، ولا
رفع اليدين ، ولا تشهد ، ولا تسليم .
وهل يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود ؟ أثبته في المبسوط ( 2 ) .
وهل يشترط فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه في الصلاة ؟ في
الاخبار السالفة ايماء إليه ، والظاهر أنه غير شرط ، لقضية الأصل . اما وضع
الأعضاء السبعة فمعتبر قطعا ، ليتحقق مسمى السجود .
ويجوز فعله على الراحلة اختيارا ، لأصالة الجواز .
ويلحق بذلك سجدة التلاوة ، وفيها مسائل .
الأولى : أجمع الأصحاب على أن سجدات القرآن خمس عشرة : ثلاث
في المفصل ، وهي في : النجم ، وانشقت ، واقرأ . واثنتا عشرة في باقي القرآن ،
وهي في : الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وبني إسرائيل ، ومريم ، والحج في
موضعين ، والفرقان ، والنمل ، والم تنزيل ، وص ، وحم فصلت .
وقد رواه العامة عن عبد الله بن عمر : ان النبي صلى الله عليه وآله أقرأنا
خمس عشرة سجدة : ثلاث في المفصل ، وسجدتان في الحج ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 112 ح 421 .
( 2 ) المبسوط 1 : 114 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 335 ح 1057 ، سنن أبي داود 2 : 58 ح 1401 ، سنن الدارقطني 1 :
408 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 223 ، السنن الكبرى 2 : 314 ، وفي الجميع : عن
عمرو بن العاص .