تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
السلام ايماء إليه ، حيث قال : " إذا ذكرت نعمة الله عليك ، وكنت في موضع لا يراك أحد ، فالصق خدك بالأرض . وإذا كنت في ملأ من الناس ، فضع يدك على أسفل بطنك واحن ظهرك ، وليكن تواضعا لله فان ذلك أحب ، وتري ان ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك " ( 1 ) . ويستحب إذا سجد لرؤية مبتلى ستره عنه ، لئلا يتأذى به . ولو كان لرؤية فاسق ، ورجا باظهاره توبته ، فليظهره . السابعة : ليس في سجود الشكر تكبيرة الافتتاح ، ولا تكبيرة السجود ، ولا رفع اليدين ، ولا تشهد ، ولا تسليم . وهل يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود ؟ أثبته في المبسوط ( 2 ) . وهل يشترط فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه في الصلاة ؟ في الاخبار السالفة ايماء إليه ، والظاهر أنه غير شرط ، لقضية الأصل . اما وضع الأعضاء السبعة فمعتبر قطعا ، ليتحقق مسمى السجود . ويجوز فعله على الراحلة اختيارا ، لأصالة الجواز .
ويلحق بذلك سجدة التلاوة ، وفيها مسائل . الأولى : أجمع الأصحاب على أن سجدات القرآن خمس عشرة : ثلاث في المفصل ، وهي في : النجم ، وانشقت ، واقرأ . واثنتا عشرة في باقي القرآن ، وهي في : الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وبني إسرائيل ، ومريم ، والحج في موضعين ، والفرقان ، والنمل ، والم تنزيل ، وص ، وحم فصلت . وقد رواه العامة عن عبد الله بن عمر : ان النبي صلى الله عليه وآله أقرأنا خمس عشرة سجدة : ثلاث في المفصل ، وسجدتان في الحج ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 112 ح 421 . ( 2 ) المبسوط 1 : 114 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 335 ح 1057 ، سنن أبي داود 2 : 58 ح 1401 ، سنن الدارقطني 1 : 408 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 223 ، السنن الكبرى 2 : 314 ، وفي الجميع : عن عمرو بن العاص .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 465 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث