يصلي قبل الظهر " . إلى قوله : " يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة
المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين " ( 1 ) .
الخامسة : هل يجب في التسليم نية الخروج على تقدير القول بوجوبه
؟
قال في المبسوط : ينبغي ان ينوي بها ذلك ( 2 ) وليس بصريح في
الوجوب .
ووجه الوجوب ان نظم السلام يناقض الصلاة في وضعه من حيث هو
خطاب للادميين ، ومن ثم تبطل الصلاة بفعله في أثنائها عامدا ، وإذا لم تقترن
به نية تصرفه إلى التحليل كان مناقضا للصلاة مبطلا لها .
ووجه عدم الوجوب قضية الأصل ، وان نية الصلاة اشتملت عليه وان كان
مخرجا منها ، ولأن جميع العبادات لا تتوقف على نية الخروج بل الانفصال منها
كاف في الخروج ، ولأن مناط النية الاقدام على الافعال لا الترك لها .
ومبني الوجوب على أنه جزء من الصلاة - كما اختاره المرتضى ( 3 ) - أو
خارج عنها . فعلى الأول يتوجه عدم وجوب نية الخروج به . وعلى الثاني يتوجه
وجوب النية ، ولأن الأصحاب - وخصوصا المتأخرين - يوجبون على المعتبر
والحاج نية التحلل بجميع المحللات فليكن التسليم كذلك ، لأنه محلل من
الصلاة بالنص .
فروع :
الأول : إن قلنا بوجوب نية الخروج فهي بسيطة ، لا يشترط فيها تعيين ما
هامش
( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 2 : 202 ، مسند أحمد 1 : 160 ، سنن ابن ماجة 1 : 367 ح 1161 ،
الجامع الصحيح 2 : 493 ح 598 ، سنن النسائي 2 : 119 ، مسند أبي يعلى 1 : 269
ح 318 .
( 2 ) المبسوط 1 : 116 .
( 3 ) الناصريات : 231 المسألة 82 .