الخامس : لو تذكر في أثنائه صلاة سابقة ، وجب العدول إليها ، والأقرب
انه لا يجب فيه تجديد نية الخروج ، ولا احداث نية التعيين في الخروج لهذه
الصلاة التي فرضه الخروج منها - كما لا يجب في الصلاة المبتدأة التعيين - لان
نية العدول صيرت التسليم لها . وهذا العدول انما يتم لو قلنا بان التسليم جزء
من الصلاة ، ولو حكمنا بخروجه لم يجز قطعا .
المسألة السادسة : قال في المعتبر : لو قال : ( سلام عليكم ) ناويا به
الخروج ، فالأشبه انه يجزئ ، لأنه يقع عليه اسم التسليم ، ولأنها كلمة ورد
القرآن بصورتها ( 1 ) . وفيه بعد ، لأنه مخالف للمنقول عن صاحب الشرع ، ولا
نسلم وقوع اسم التسليم الشرعي عليه ، ولا يلزم من وروده في القرآن التعبد به
في الصلاة .
اما لو قال : ( عليكم السلام ) فإنه لا يجزئ قطعا ، لمخالفته ما جاء في
القرآن ، ولما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا تقل : عليك السلام " .
تتمة :
قال أكثر الأصحاب المرأة كالرجل في الصلاة ، الا في مواضع تضمن
خبر زرارة أكثرها ، وهو ما رواه الكليني باسناده إلى زرارة ، قال : " إذا قامت
المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما ، وتضم يديها إلى صدرها
لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تتطأطأ
كثيرا فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى ألييها ليس كما يقعد الرجل ، وإذا
سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطئة بالأرض ،
فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها في الأرض ، وإذا نهضت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 236 .
وقوله صلى الله عليه وآله تقدم في ص 426 الهامش 1 .