تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الثانية : يستحب ان يقصد الامام على الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين ، للذكر أولئك وحضور هؤلاء ، والصيغة صيغة خطاب . والمأموم يقصد بأولى التسليمتين الرد على الامام ، فيحتمل ان يكون على سبيل الوجوب ، لعموم قوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) ( 1 ) . ويحتمل ان يكون على سبيل الاستحباب ، لأنه لا يقصد به التحية وانما الغرض بها الايذان بالانصراف من الصلاة ، كما مر في خبر أبي بصير ( 2 ) وجاء في خبر عمار بن موسى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم ما هو ؟ فقال : " هو اذن " ( 3 ) . والوجهان ينسحبان في رد المأموم على مأموم آخر ، وروى العامة عن سمرة قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله ان نسلم على أنفسنا ، وان يسلم بعضنا على بعض ( 4 ) . وعلى القول بوجوب الرد يكفي في القيام به واحد ، فيستحب للباقين . وإذا اقترن تسليم المأموم والامام أجزأ ولا رد هنا ، وكذلك إذا اقترن تسليم والمأمومين ، لتكافؤهم في التحية . ويقصد المأموم بالثانية الأنبياء والأئمة والحفظة والمأمومين . واما المنفرد فيقصد بتسليمه ذلك . ولو أضاف الجميع إلى ذلك ، قصد الملائكة أجمعين ومن على الجانبين من مسلمي الجن والإنس ، كان حسنا . وقال ابن بابويه : يرد المأموم على الامام بواحدة ، ثم يسلم عن جانبيه تسليمتين ( 5 ) . وكأنه يرى أن التسليمتين ليستا للرد بل هما عبادة محضة متعلقة بالصلاة ، ولما كان الرد واجبا في غير الصلاة لم يكف عنه تسليم الصلاة وانما
هامش
( 1 ) سورة النساء : 86 . ( 2 ) تقدم في ص 433 الهامش 5 . ( 3 ) التهذيب 2 : 317 ح 1296 . ( 4 ) سنن أبي داود : 263 ح 1001 ، سنن الدارقطني 1 : 360 ح 2 . ( 5 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 435 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث