المفيد وسلار ( 1 ) - كما مر - وهو حسن في البلاد التي يكون قبره صلى الله عليه وآله
في قبلة المصلي .
الثالثة : الجالس للتسليم كهيئة المتشهد في جميع ما تقدم من هيئات
الجلوس للتشهد الواجبة والمستحبة والمكروهة - كالاقعاء - لدلالة فحوى
الكلام عليه ، ولأنه مأمور بتلك الهيئة حتى يفرغ من الصلاة فيدخل فيها
التسليم .
وتجب الطمأنينة بقدره ، والآتيان بصيغته مراعيا فيها الألفاظ المخصوصة
باللفظ العربي والترتيب الشرعي ، لأنه المتلقى عن صاحب الشرع صلى الله
عليه وآله . ولو جهل العربية ، وجب عليه التعلم ، ومع ضيق الوقت تجزئ
الترجمة كباقي الأذكار غير القراءة ، ثم يجب التعلم لما يستقبل من الصلاة .
الرابعة : يستحب قبل التسليم ما ذكره جميع الأصحاب وعدوه من
المستحب ، ورواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، انه إذا فرغ من
التشهد الأخير - كما مر في روايته - من الواجب والمستحب يقول بعد قوله :
( ولا تزد الظالمين الا تبارا ) : " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ،
السلام على أنبياء الله ورسله ، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة
المقربين ، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده ، السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين " ( 2 ) .
قال أكثر القدماء : ثم يسلم ( 3 ) وهو تصريح بان التسليم اسم لقولنا
( السلام عليكم ) .
وروى العامة عن علي عليه السلام ، قال : " كان النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) المقنعة : 18 ، المراسم : 73 .
( 2 ) تقدم في ص 410 الهامش 1 .
والآية في سورة نوح : 28 .
( 3 ) راجع : جمل العلم والعمل 3 : 34 ، الكافي في الفقه : 124 .