تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وجب تعيينه في نية الصلاة ، إذ الخروج انما هو عما نواه وتشخص . ويحتمل ان ينوى الوجوب والقربة لا تعيين الصلاة والأداء ، لان الافعال تقع على وجوه وغايات ، واما تعين الصلاة والأداء فيكفي فيه ما تقدم من نيتها وإرادة الخروج عنها الان . الثاني : ان اعتبرنا نية الخروج ، وعين الخروج عن صلاة ليس متلبسا بها ، فإن كان عمدا بطلت الصلاة ، لفعل مناقضها . وان كان غلطا ففيه اشكال ، منشؤه النظر إلى قصده في الحال فتبطل الصلاة ، والى انه في حكم الساهي . والأقرب صحة الصلاة ان قلنا بعدم وجوب نية الخروج ، لأنها على ما افتتحت عليه . وان قلنا بوجوب نية الخروج احتمل ذلك أيضا ، صرفا للنية إلى الممكن ، وان الغائط كالقاصد إلى ما هو بصدده . وان كان سهوا ، فالأقرب انه كالتسليم ناسيا في أثناء الصلاة ، فتجب له سجدتا السهو ، ثم يجب التسليم ثانيا بنية الخروج . ولو قلنا : لا تجب نية الخروج ، لم يضر الخطأ في التعيين نسيانا كالغلط ، اما العمد فمبطل على تقديري القول بوجوب نية الخروج والقول بعدمه . وكذا لو سلم بنية عدم الخروج به ، فإنه يبطل على القولين . الثالث : وقت النية ، على القول بوجوبها ، عند التسليم مقارنة له . فلو نوى الخروج قبل التسليم بطلت الصلاة ، لوجوب استمرار حكم النية . ولو نوى قبله الخروج عنده لم تبطل ، لأنه قضية الصلاة ، الا انه لا تكفيه هذه النية بل تجب عليه النية مقارنة لأوله . الرابع : هذه النية لا يجوز التلفظ بها قطعا ، لاشتمالها على ألفاظ ليست من أذكار الصلاة ، وكذا نية العدول في أثناء الفريضة إلى فريضة أخرى لا يجوز التلفظ بها ، وان جاز التلفظ بالنية في ابتداء الصلاة .