صلى الله عليه وآله كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : ان كان الامام في صف سلم عن جانبيه ، وروي علي
ابن جعفر : انه رأي اخوته موسى وإسحاق ومحمدا يسلمون عن الجانبين
( السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ) ( 2 ) . ويبعد ان تختص
الرؤية بهم مأمومين لا غير بل الظاهر الاطلاق ، وخصوصا وفيهم الإمام عليه السلام
، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للامام والمنفرد أيضا ، غير أن
الأشهر الواحدة فيهما .
اما المأموم ، فإن كان على يساره غيره سلم مرتين بصيغة ( السلام عليكم )
أيضا عن جانبيه يمينا وشمالا ، لما في رواية عبد الحميد : " وان كنت مع امام
فبتسليمتين " ( 3 ) وان لم يكن على يساره أحد فواحدة ، لما في هذه الرواية : " وان
لم يكن على يسارك أحد فسلم واحدة " ( 4 ) .
وجعل ابنا بابويه الحائط عن يساره كافيا في التسليمتين للمأموم ( 5 ) ، فلا
بأس باتباعهما لأنهما جليلان لا يقولان الا عن ثبت .
وفي رواية معمر بن يحيى عن الباقر عليه السلام : " تسليمة واحدة إماما
كان أو غيره " ( 6 ) ، وهي محمولة على الواجب ، أو على أن المأموم ليس على
يساره أحد ، كما قاله الشيخ في التهذيب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 418 الهامش 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 317 ح 1297 .
( 3 ) التهذيب 2 : 92 ح 345 ، الاستبصار 1 : 346 ح 1303 .
( 4 ) هذا المقطع من الرواية ليس في رواية عبد الحميد ولا في الروايات التي سبقتها ، وانما هو في
رواية منصور ، والتي تأتي في تسلسل روايات التهذيب والاستبصار بعد رواية عبد الحميد
مباشرة ، فلاحظ .
( 5 ) الفقيه 1 : 210 ، المقنع 29 .
( 6 ) التهذيب 2 : 93 ح 348 ، الاستبصار 1 : 346 ح 1306 .
( 7 ) التهذيب 2 : 93 .