عليهم مثله لو كان حقا !
السادس : وجوب ( السلام عليكم ) أو المنافي تخييرا ، وهو قول شنيع ،
وأشنع منه وجوب إحدى الصيغتين أو المنافي .
وبعد هذا كله ، فالاحتياط للدين الاتيان بالصيغتين جمعا بين القولين ، وليس
ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه ، بادئا ب ( السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ) لا بالعكس ، فإنه لم يأت به خبر منقول ولا مصنف مشهور سوى ما
في بعض كتب المحقق - رحمه الله - ( 1 ) . ويعتقد ندب ( السلام علينا ) ووجوب
الصيغة الأخرى ، وان أبي المصلي الا إحدى الصيغتين ف ( السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته ) مخرجة بالاجماع .
وهنا مسائل :
الأولى : المصلي حال التسليم اما منفرد ، أو إمام ، أو مؤتم .
فالمنفرد يسلم واحدة بصيغة ( السلام عليكم ) وهو مستقبل القبلة ، ويومئ
بمؤخر عينه عن يمينه ، لرواية عبد الحميد بن عواض عن الصادق عليه السلام :
" وان كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة " ( 2 ) . وروى البزنطي باسناده إلى
الصادق عليه السلام : " إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك " ( 3 ) والامام كذلك الا انه يومئ بصفحة وجهه ، لرواية عبد الحميد : " ان كنت
إماما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك " ( 4 ) . ويدل على أنه يكون مستقبل القبلة
رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : " ثم تؤذن القوم وأنت مستقبل القبلة :
السلام عليكم " ( 5 ) ذكره في سياق الامام . وروى العامة عن عائشة : ان النبي
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 : 89 .
( 2 ) التهذيب 2 : 92 ح 345 ، الاستبصار 1 : 346 ح 1303 .
( 3 ) المعتبر 2 : 237 عن جامع البزنطي .
( 4 ) راجع الهامش 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 93 ح 349 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1307 .