تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
يلزم منه بقاؤه في الصلاة بدون الصيغتين وان طال ، ولا استبعاد فيه حتى يخرج عن كونه مصليا أو يأتي بمناف . فان قلت : البقاء في الصلاة يلزمه تحريم ما يجب تركه ، ووجوب ما يجب فعله ، والأمران منفيان هنا ، فينتفي ملزومهما وهو البقاء في الصلاة . قلت : لا نسلم انحصار البقاء فيها في هذين اللازمين على الاطلاق ، انما ذلك قبل فراغ الواجبات ، اما مع فراغها فينتفي هذان اللازمان وتبقى باقي اللوازم من المحافظة على الشروط وثواب المصلي واستجابة الدعاء . وقال صاحب البشرى السيد جمال الدين بن طاوس رحمه الله - وهو مضطلع بعلم الحديث وطرقه ورجاله - : لا مانع ان يكون الخروج ب‍ ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ، وان يجب ( السلام عليكم ورحمة الله وبركات ) بعده ، للحديث الذي رواه ابن أذينة عن الصادق عليه السلام في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وآله في السماء : انه لما صلى امر أن يقول للملائكة : " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ( 1 ) الا ان يقال : هذا في الامام دون غيره . قال : ومما يؤكد وجوبه رواية زرارة ومحمد بن مسلم ، وأورد التي ذكرناها آنفا ( 2 ) . قال : وحديث حماد الطويل ( 3 ) . وروى ابن بابويه في عيون أخبار الرضا عليه السلام : انما جعل التسليم تحليلا ولم يجعل تكبيرا وتسبيحا ، لان الدخول في الصلاة يحرم الكلام فيكون التحليل في الكلام ( 4 ) ولأن الخروج من الصلاة واجب اما لصلاة واجبة أو لغيرها ، ولما كان التسليم وسيلة إلى الواجب كان واجبا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 482 ح 1 ، علل الشرائع : 312 . ( 2 ) تقدمت في ص 429 الهامش 5 . ( 3 ) تقدم في ص 418 - 281 الهامش 1 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا 2 : 108 ، علل الشرائع : 262 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 431 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث