وعلى عباد الله الصالحين ، فقد فرغ من صلاته " ( 1 ) .
وبهذا الخبر استدل في التهذيب على قول الشيخ المفيد - رحمه الله - :
والسلام في الصلاة سنة ، وليس بفرض يفسد تركه الصلاة ( 2 ) . وفيه تصريح بان
السلام المتنازع فيه هو ( السلام عليكم ) ، وبان الفراغ من الصلاة موقوف عليه ،
فقبلها يكون في الصلاة .
واستدل أيضا في التهذيب برواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " إذا نسي ان يسلم خلف الامام أجزأه تسليم الامام " ( 3 ) .
وروي الشيخ باسناده إلى ميسر عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
" شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل : تبارك اسمك وتعالى جدك ولا
اله غيرك ، وانما هو شئ قاله الجن بجهالة فحكى الله عنهم . وقول الرجل :
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ( 4 ) . وهذا يدل أيضا على أن الصلاة
موصوفة بالصحة قبل هذه الصيغة .
ولا جواب ( 5 ) عنه الا بالتزام ان المصلي قبل هذه الصيغة يكون في
مستحبات الصلاة وان كانت الواجبات قد مضت ، وبعد هذه الصيغة لا يبقى
للصلاة أثر ويبقى ما بعدها تعقيبا لا صلاة . وقد اشعر به رواية الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " كل ما ذكرت الله والنبي فهو من الصلاة ، فإذا
قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد انصرفت " ( 6 ) .
وبهذا يظهر عدم المنافاة بين القول بندبيته وانه مخرج من الصلاة ، الا انه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 159 ح 626 .
( 2 ) التهذيب 2 : 159 ، ولاحظ : المقنعة : 23 .
( 3 ) التهذيب 2 : 160 ح 627 .
( 4 ) الخصال : 50 ، التهذيب 2 : 316 ح 1290 .
( 5 ) الجواب عن السؤال المار الذكر .
( 6 ) الكافي 3 : 337 ح 6 ، التهذيب 2 : 316 ح 1293 .