تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
نصر الأخير استدل بما رواه أمير المؤمنين عليه السلام : " ان النبي صلى الله عليه وآله قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم " ( 1 ) . وهذا تصريح بان التسليم الذي هو خبر التحليل هو ( السلام عليكم ) ، وتصريح بان ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) يقطع الصلاة ، وظاهر انه ليس بواجب ولا يسمي تسليما . وقد صرح بذلك في كتبه كلها ، فإنه يذكر صيغة ( السلام علينا ) في سياق التسليم المندوب والخروج بها من الصلاة ، ثم يحكم بعد ذلك بأن الواجب الشهادتان لا غير ( 2 ) ، وكذا غيره ممن تبعه ( 3 ) . ومنه يظهر الجواب عن نقله ما في التهذيب ، فان الشيخ قائل بأنه قاطع مع أنه مستحب . وبالجملة ان هنا مقدمتين : إحداهما : ان ( السلام علينا ) يقطع الصلاة ، وهذه دل عليها الاخبار وكلام الأصحاب . والثانية : انه واجب على هذا التقدير ، وهذا لم يذهب إليه أحد من القدماء ، فكيف نجعل قولهم دليلا على وجوبه ! لا يقال : لا ريب في وجوب الخروج من الصلاة ، وإذا كان هذا مخرجا منها كان واجبا في الجملة ، فيكون الحق ما ذهب إليه القائل بوجوبه ولا يبالي بقول القدماء بندبه ، لأنهم ليسوا جميع الامامية حتى يتعين المصير إليهم . لأنا نقول : قد دلت الأخبار الصحيحة على أن الحدث قبله لا يبطل الصلاة ، منها : خبر زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن رجل يصلي
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 376 المسألة : 134 . ورواية أبي بصير في التهذيب 2 : 93 ح 349 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1307 . ورواية الإمام علي عليه السلام تقدمت في ص 418 الهامش 2 . ( 2 ) المبسوط 1 : 116 ، النهاية : 84 ، الجمل والعقود : 181 . ( 3 ) راجع : المهذب 1 : 97 ، السرائر : 44 .