تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ثم يجلس فيحدث قبل ان يسلم ، قال : " تمت صلاته " ( 1 ) . وبهذا الحديث احتج في الاستبصار والتهذيب على أن التسليم ليس بفرض ( 2 ) . ومنها : خبر زرارة أيضا عنه ، قال : سألته عن رجل صلى خمسا ، فقال : " ان كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته " ( 3 ) . وإذا كان كذلك امتنع كون ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) جزءا واجبا من الصلاة . لا يقال : ما المانع من أن يكون الحدث مخرجا كما أن التسليم مخرج ، ولا ينافي ذلك وجوبه تخييرا ؟ لأنا نقول : لم يصر إلى هذا أحد من الأصحاب ، بل ولا من المسلمين غير أبي حنيفة ، فيمتنع القول به ، لاستلزامه الخروج عن اجماع الامامية . وهنا سؤال وهو : ان القائلين باستحباب الصيغتين يذهبون إلى أن آخر الصلاة الصلاة على النبي وآله ، كما صرح به الشيخ في الاستبصار ( 4 ) وهو ظاهر الباقين ، وبه خبر صحيح رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، قال : " إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، وان كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأ " ( 5 ) فما معنى انقطاع الصلاة بصيغة ( السلام علينا ) إلى آخرها ؟ وقد انقطعت بانتهائها فلا تحتاج إلى قاطع ، وقد دلت الاخبار على أن ( السلام علينا ) قاطع كما مر . ويزيد عليه ما رواه في التهذيب عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : " إذا نسي الرجل ان يسلم ، فإذا ولى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 320 ح 1306 ، الاستبصار 1 : 345 ح 1301 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) التهذيب 2 : 194 ح 766 ، الاستبصار 1 : 377 ح 1431 . ( 4 ) الاستبصار 1 : 346 . ( 5 ) التهذيب 2 : 317 ح 1298 ، عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 429 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث