تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الشيخ هذه : والسادس : التسليم - فمن أصحابنا من جعله فرضا ، ومنهم من جعله نفلا . ثم قال : ومن قال من أصحابنا ان التسليم سنة يقول : إذا قال : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فقد خرج من الصلاة ، ولا يجوز التلفظ بذلك في التشهد الأول . ومن قال إنه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي ان ينوي بها ذلك ، والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من في يساره ( 1 ) . وهذا تصريح منه بما نقلناه عن المفيد ان ( السلام علينا ) سنة ومخرج ، وهو ظاهر الروايات وظاهر كل من قال بندب التسليم . ومنها : إلزامه بوجوب صيغة ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) تخييرا ، وهذا قول حدث في زمانه فيما أظنه أو قبله بيسير ، لان بعض شراح رسالة سلار أومأ إليه . واحتجاجه عليه بصدق اسم التسليم عليه محل النزاع . ولأن راوي هذا الخبر - مسندا من العامة أو مرسلا من الخاصة - يزعم أن اللام في التسليم للعهد وهو التسليم المعروف المخرج من الصلاة عندهم لا غيره . ولأن عبارة التسليم قد صارت متعارفة بين الخاصة والعامة في ( السلام عليكم ) ، يعلم ذلك بتتبع الاخبار والتصانيف ، حيث يذكر فيها ألفاظ السلام المستحبة ثم يقال بعدها وبعد ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) : ثم يسلم ، وهذا تصريح منهم بان اسم التسليم الشرعي مختص بصيغة ( السلام عليكم ) . ومن القواطع في ذلك كلام الشيخ في الخلاف ، وهذا لفظه : الأظهر من مذهب أصحابنا ان التسليم في الصلاة مسنون وليس بركن ولا واجب ، ومنهم من قال هو واجب . دليلنا على المذهب الأول : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا كنت إماما فإنما التسليم ان تسلم على النبي عليه السلام وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم " . ومن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 115 ، 116 .