تقل : عليك السلام " ( 1 ) .
قلت : هذا الكلام مع متانته فيه مناقشات :
منها : المطالبة بصحة حديث " وتحليلها التسليم " ، فانا لم نره مسندا في
أخبار الأصحاب وانما هو من طريق العامة .
فان قال : ذكره المرتضى والشيخ ( 2 ) .
قلنا : المطالبة أيضا متوجهة إليهما .
واما مواظبة النبي صلى الله عليه وآله فهي أعم من الوجوب ، والعام لا
يستلزم الخاص .
ومنها : ان المفيد - رحمه الله - مع ما نقل عنه المحقق وتصريحه بان
التسليم سنة - قال في المقنعة بعد التسليم المعهود ( السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين ) : وينحرف بعينه إلى يمينه ، فإذا فعل ذلك فقد فرغ من صلاته
وخرج منها بهذا السلام ( 3 ) ولما عد واجبات الصلاة جعل آخرها الصلاة على
النبي وآله ( 4 ) ، وكان قد ذكر في سياق النوافل ( السلام عليكم ورحمة الله ) وقال :
فإذا سلم فقد خرج من الركعتين ( 5 ) . وهذا الكلام ظاهره توقف الخروج على
التسليم وان كان سنة .
ومنها : نقله عن الشيخ في المبسوط الوجوب ، فإنه منظور فيه ، لان عبارة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 236 .
وقول النبي صلى الله عليه وآله في : المصنف لعبد الرزاق 10 : 384 ح 19434 ، المصنف
لابن أبي شيبة 8 : 429 ، سنن أبي داود 4 : 353 ح 5209 ، الجامع الصحيح 5 : 72
ح 2721 .
( 2 ) الناصريات : 232 المسألة 82 ، الخلاف 1 : 75 المسألة 81 .
( 3 ) المقنعة : 18 .
( 4 ) المقنعة : 22 .
( 5 ) المقنعة : 17 .