قال : فان اقتصر على ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فلا يجزئ
ترجمتها ولا نكسها ، فتبطل صلاته لو تعمده ، لأنه كلام في الصلاة غير
مشروع ، وان بدأ ب ( السلام عليكم أجزأت . وقال أبو الصلاح : الفرض ان
يقول : ( السلام عليكم ورحمة الله ) ( 1 ) .
وبما قلناه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد قال : يقول :
( السلام عليكم ) ، فان قال : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) كان حسنا ( 1 ) .
لنا : ما روي أن عليا عليه السلام كان يسلم عن يمينه وشماله ( السلام
عليكم ، السلام عليكم ) . ومن طريق الخاصة ما رواه البزنطي عن عبد الله بن
أبي يعفور عن الصادق عليه السلام في تسليم الامام وهو مستقبل القبلة ، قال :
" يقول : السلام عليكم " . وما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام : " فتقول
السلام عليكم " ( 2 ) .
قال : والتحقيق انه ان بدأ ب ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين )
كان التسليم الاخر مستحبا فيأتي بأحسن ما قيل ، وان بدأ ب ( السلام عليكم )
أجزأه هذا اللفظ وكان قوله ( ورحمة الله وبركاته ) مستحبا يأتي منه بما شاء . ولو
قال ( سلام عليكم ) ونوى به الخروج ، فالأشبه الاجزاء ، لصدق التسليم عليه ،
ولأنها كلمة ورد القرآن بصورتها فتكون مجزئة . ولو نكس لم يجز ، لأنه خلاف
المنقول ، وخلاف تحية القرآن ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال لرجل : " لا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 236 .
وقول أبي الصلاح في الكافي في الفقه : 119 .
وقول ابن بابويه في الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 .
( 2 ) المعتبر 2 : 236 .
وفعل علي عليه السلام في : المنصف لعبد الرزاق 2 : 219 ح 3131 ، المصنف لابن أبي
شيبة 1 : 302 ، السنن الكبرى 2 : 178 .
ورواية أبي بصير في : التهذيب 2 : 93 ح 349 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1307 .