تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
قال : فان اقتصر على ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فلا يجزئ ترجمتها ولا نكسها ، فتبطل صلاته لو تعمده ، لأنه كلام في الصلاة غير مشروع ، وان بدأ ب‍ ( السلام عليكم أجزأت . وقال أبو الصلاح : الفرض ان يقول : ( السلام عليكم ورحمة الله ) ( 1 ) . وبما قلناه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل وابن الجنيد قال : يقول : ( السلام عليكم ) ، فان قال : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) كان حسنا ( 1 ) . لنا : ما روي أن عليا عليه السلام كان يسلم عن يمينه وشماله ( السلام عليكم ، السلام عليكم ) . ومن طريق الخاصة ما رواه البزنطي عن عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام في تسليم الامام وهو مستقبل القبلة ، قال : " يقول : السلام عليكم " . وما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام : " فتقول السلام عليكم " ( 2 ) . قال : والتحقيق انه ان بدأ ب‍ ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) كان التسليم الاخر مستحبا فيأتي بأحسن ما قيل ، وان بدأ ب‍ ( السلام عليكم ) أجزأه هذا اللفظ وكان قوله ( ورحمة الله وبركاته ) مستحبا يأتي منه بما شاء . ولو قال ( سلام عليكم ) ونوى به الخروج ، فالأشبه الاجزاء ، لصدق التسليم عليه ، ولأنها كلمة ورد القرآن بصورتها فتكون مجزئة . ولو نكس لم يجز ، لأنه خلاف المنقول ، وخلاف تحية القرآن ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال لرجل : " لا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 236 . وقول أبي الصلاح في الكافي في الفقه : 119 . وقول ابن بابويه في الفقيه 1 : 210 ، المقنع : 29 . ( 2 ) المعتبر 2 : 236 . وفعل علي عليه السلام في : المنصف لعبد الرزاق 2 : 219 ح 3131 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 302 ، السنن الكبرى 2 : 178 . ورواية أبي بصير في : التهذيب 2 : 93 ح 349 ، الاستبصار 1 : 347 ح 1307 .