تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فنقول : هذا من جملة أذكار الصلاة جار مجرى الدعاء والثناء على الله سبحانه ، لرواية أبي كهمس عن الصادق عليه السلام وسأله عن ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) انصراف هو ؟ قال : " لا ، ولكن إذا قلت : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فهو انصراف " . وعن الحلبي عنه عليه السلام : " فان قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد انصرفت من الصلاة " ( 1 ) . قال : واما انه لو قال ( السلام عليكم ورحمة الله ) خرج به فعليه علماء الاسلام كافة لا يختلفون فيه ، وانما الخلاف في تعينه للخروج . لا يقال : ما ذكرتم من ( السلام علينا ) خروج عن الاجماع ، لانحصاره بين ( السلام عليكم ) وفعل المنافي . قلنا : لا نسلم ذلك ، والمنقول عن أهل البيت ما ذكرناه ، وقد صرح الشيخ بما ذكرناه في التهذيب ، فإنه قال : عندنا من قال ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) فقد انقطعت صلاته ، فان قال بعد ذلك ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) جاز ، ولو لم يقل جاز أيضا . لا يقال : احتججتم بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، ولم يخرج الا بقوله " السلام عليكم ورحمة الله " فيجب الاقتصار عليه . فنقول : دل على الجواز قوله صلى الله عليه وآله : " وتحليلها التسليم " ، وهو صادق على كل ما يسمى تسليما ، عدا ما يقصد به الدعاء للنبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام . ثم يبطل قول من قال باستحباب التسليم بالنقل والفتوى ببطلان صلاة المسافر إذا أتم ، لأنه لو خرج بآخر التشهد لم تضر الزيادة ، وكذا من زاد في الصلاة سهوا أو عمدا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 224 . ورواية أبي كهمس في : الفقيه 1 : 229 ح 1014 ، التهذيب 2 : 316 ح 1292 ورواية الحلبي في : الكافي 3 : 337 ح 6 ، التهذيب 316 ح 1293 . ( 2 ) المعتبر 2 : 235 . وقول الشيخ في التهذيب 2 : 129 . وفعله وقوله صلى الله عليه وآله تقدما في ص 498 الهامش 1 .