تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وان لم يكن ذكر ذلك في التشهد يكون التسليم فرضا . وسيأتي ان السلام على النبي صلى الله عليه وآله لا يخرج من الصلاة ، فلا يتم كلامه . وأما مشايخنا الحليون - رحمهم الله - : فقال ابن إدريس بندبه مصرحا بذلك ( 1 ) . وقال سبطه الشيخ يحيى بن سعيد في الجامع : والتسليم الواجب الذي يخرج به من الصلاة ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ( 2 ) . وقال في موضع آخر : ينوي الخروج به من الصلاة ( 3 ) . وظاهره حصر الواجب في هذه الصيغة - ولا أعلم له موافقا - ووجوب نية الخروج ، وسيأتي البحث فيها إن شاء الله تعالى . وقال الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد في المعتبر ما خلاصته مع حسنه بأجمعه : لنا : على وجوبه مواظبة النبي صلى الله عليه وآله واقتصاره في الخروج من الصلاة عليه ، وذلك امتثال للامر المطلق فيكون بيانا . وكذا فعل الصحابة والتابعين ، ولم ينقل عن أحدهم الخروج من الصلاة بغيره . ولقوله صلى الله عليه وآله : " تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم " حصر التحلل فيه لوجهين : أحدهما : انه مصدر مضاف إلى الصلاة ، فيعم كل تحلل يضاف إليها . وثانيهما : ان التسليم وقع خبرا عن التحليل ، لان هذا من المواضع التي يجب فيها تقدم المبتدأ على الخبر ، وإذا كان خبرا وجب ان يكون مساويا للمبتدأ أو أعم منه ، فلو تحلل بغيره كان المبتدأ أعم من الخبر ، ولأن الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ ، بمعنى تساويهما في الصدق لا المفهوم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 48 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 84 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 77 . ( 4 ) المعتبر 2 : 233 . وقوله صلى الله عليه وآله تقدم في ص 418 الهامش 2 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 422 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث