تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وكلامه هذا يشتمل على أشياء لا تعد من المذهب . منها : التكبيرة الواحدة بين السجدتين . ومنها : القصر على الشهادة في الجلسة الأولى . ومنها وجوب التسليم على النبي . واما البدل عن القراءة فيريد به مع الاضطرار ، صرح بذلك في غير هذا الموضع . وقال في موضع آخر : من شهد الشهادتين واحدث أو أعجلته حاجة ، فانصرف قبل أن يسلم إمامه ، أو قبل ان يسلم هو ان كان وحده ، فقد تمت صلاته . ثم قال : يسلم إن كان إماما بواحدة تلقاء وجهه في القبلة ( السلام عليكم ) يرفع بها صوته ، وإذا كانوا صفوفا خلف امام سلم القوم على ايمانهم وعلى شمائلهم ، ومن كان في آخر الصف فعليه ان يسلم على يمينه فقط ، ومن كان وحده أجزأ عنه السلام الذي في آخر التشهد ، ويزيد في آخره ( السلام عليكم ) يميل أنفه عن يمينه قليلا . وعنى بالذي في آخر التشهد قوله : السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أهل بيته ، السلام على نبي الله السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين ورسول رب العالمين ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على الأئمة المهديين الراشدين ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . فظاهره الخروج بقوله ( السلام عليكم ) وانه واجب ، الا ان حكمه بصحة صلاة المحدث قبله ينافيه ، الا ان يكون مصيرا إلى مثل قول أبي حنيفة . وقال الراوندي - رحمه الله - في الرائع - ورام الجمع بين قولي من قال بوجوب التسليم وندبه - : إذا قال ( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ) ونحو ذلك ، فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذ مسنون ، وقام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلي إذا خرج من صلاته : ( السلام عليكم ورحمة الله ،