وذهب الشيخ إلى ركنية الطمأنينة بين السجدتين ( 1 ) ، ولعله في هذه
المواضع يريد بالركن مطلق الواجب ، لأنه حصر الأركان بالمعنى المصطلح
عليه في الخمسة المشهورة ( 2 ) .
الرابعة : يجب الهوي للسجود . فلو هوى لاخذ شئ ، أو قتل حية أو
عقرب ، لم يجز الا ان يعود إلى القيام والهوي . ولو صار بصورة الساجد والحالة
هذه ، احتمل البطلان ، لزيادة صورة السجود .
ولو قصد السجود ، فسقط بغير اختياره ، فالأقرب الاجزاء عملا بالقصد
السابق ، ولا يجب تجديد النية لكل فعل .
ولو سقط على جنبه ، استدرك السجود ، والأقرب انه يقعد ثم يسجد .
ولو أمكن صيرورته ساجدا بانقلابه من غير قعود ، فالأقرب اجزاؤه ،
لصدق مسمى السجود مع إرادته السابقة .
ولو سجد ، فعرض له ألم ألقاه على جنبه ، فالأقرب الاجزاء إن حصلت
الطمأنينة ، والا وجب التدارك إن قصر الزمان ، وان طال بحيث يخرج عن اسم
المصلي بطلت صلاته .
الخامسة : يجب الاعتماد على مواضع الأعضاء بالقاء ثقلها عليها ، فلو
تحامل عنها لم يجز ، لعدم حصول تمام المراد من الخشوع ، ولأن الطمأنينة لا
تحصل بهذا القدر ، ولرواية علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام : " تجزئك
واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض " ( 3 ) يعني تسبيحة .
وروى علي بن جعفر عن أخيه في الرجل يسجد على الحصى ولا يمكن
جبهته من الأرض ، قال : " يحرك جبهته حتى يتمكن ، فينحي الحصى عن
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 360 المسألة : 117 .
( 2 ) المبسوط 1 : 100 .
( 3 ) التهذيب 2 : 76 ح 284 ، الاستبصار 1 : 323 ح 1206 .