تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه " ( 1 ) ولا يدل على نفي استحباب البدأة باليدين . ويستحب ان يكونا معا ، وروي : " السبق باليمنى " ( 2 ) وهو اختيار الجعفي . ومنها : مساواة مساجده في العلو والهبوط ، لقول الصادق عليه السلام : " اني أحب ان أضع وجهي موضع قدمي " وكره رفع الجبهة عن الموقف ( 3 ) . ولو كان موضع الجبهة أخفض من القدم جاز ، والأفضل التساوي . قال ابن الجنيد : ولا يختار ان يكون موضع السجود الا مساويا لمقام المصلي من غير رفع ولا هبوط ، فإن كان بينهما قدر أربع أصابع مقبوضة جاز ذلك مع الضرورة لا الاختيار . ولو كان علو مكان السجود كانحدار التل ومسيل الماء ، جاز ما لم يكن في ذلك تحرف وتدريج ، وان تجاوز أربع أصابع لضرورة . وظاهره ان الأرض المنحدرة كغيرها في اعتبار الضرورة . وروي الكليني عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام في موضع جبهة الساجد يكون أرفع من قيامه ، قال : " لا ، ولكن يكون مستويا " ( 4 ) . ومنها : ان يقول ما امر به الصادق عليه السلام أمام التسبيح : " اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ( 5 ) ، وعليك توكلت وأنت ربي ، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره ، والحمد لله رب العالمين ، تبارك الله أحسن الخالقين " ( 6 ) وان قال : ( خلقه وصوره ) كان حسنا . ومنها : الدعاء فيه للذين والدنيا ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : " واما
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 78 ح 294 ، الاستبصار 1 : 326 ح 1218 . ( 2 ) قال في بحار الأنوار اجمالا 81 : 193 : هي رواية عمار ، وكذا قال البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 292 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 2 : 444 . ( 3 ) التهذيب 2 : 85 ح 316 . ( 4 ) الكافي 3 : 333 ح 4 ، التهذيب 2 : 85 ح 315 . ( 5 ) في المصدرين زيادة : " ولك أسلمت " . ( 6 ) الكافي 3 : 321 ح 1 ، التهذيب 2 : 79 ح 295 .